← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
552 · ص247 · ج1
أبدًا"، فتنازعوا ــ ولا ينبغي عند نبيٍّ تنازعٌ ــ فقالوا: ما له؟ أَهَجَرَ؟ استفهِمُوه. فقال: "ذَروني، الذي أنا فيه خيرٌ مما تدعونني إليه"، فأمرهم بثلاثٍ فقال: "أَخرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزوا الوفدَ بنحوٍ مما كنت أُجيزهم"، والثالثة إما سكتَ عنها، وإما قالها فنسيتُها. متفق عليه ١، ولفظه للبخاري. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن يهودَ بني النضير وقُريظة حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني النضير وأقرَّ قريظةَ ومنَّ عليهم، حتى حاربت قريظة ٢ بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا بعضهم لحِقُوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلموا فأَمَّنهم. وأجلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهود المدينة كلهم: بني قَينُقاع وهم قوم عبد الله بن سلامٍ، ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة. متفق عليه ٣، واللفظ لمسلم. وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لأُخرِجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أَدَع فيها إلا مسلمًا". رواه مسلم ٤. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: آخرُ ما عهِد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُترك
١ البخاري (٣١٦٨) ومسلم (١٦٣٧). ٢ "ومنَّ عليهم حتى حاربت قريظة" ساقطة من المطبوع. ٣ البخاري (٤٠٢٨) ومسلم (١٧٦٦) ٤ برقم (١٧٦٧).
→ prev 552 / 1163 next ←