← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
1105 · ص528 · ج1
أحدهما: أن لا يتحاكموا فيها إلينا، فإن تحاكموا فيها إلينا لم نُقِرَّهم على ما لا مساغَ له في الإسلام. الثاني: أن يعتقدوا إباحة ذلك في دينهم، فإن كانوا يعتقدون تحريمه وبطلانه لم نُقِرَّهم عليه، كما لا نُقِرُّهم على الربا وقَتْلِ بعضهم بعضًا وسرقةِ أموال بعضهم بعضًا، وقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهوديين لما زنيا، ولم يُقِرَّهم على ذلك. فإن قيل: فهل تُقِرُّون المجوس على نكاح ذوات محارمهم لاعتقادهم جوازَ ذلك، إذا لم يترافعوا إلينا؟ قيل: هذه المسألة فيها روايتان عن الإمام أحمد: إحداهما: أنهم يُقَرُّون على ذلك، نصَّ عليه في رواية مهنا ١، وقد سأله عن المجوسي هل يُحال بينه وبين التزويج بمحرمٍ؟ وذكر له حديث عمر: فرِّقوا بين كل ذاتِ مَحرمٍ من المجوس ٢. فقال: قال الحسن ــ يعني البصري ــ بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، فأقرَّهم على ذلك ولم يَهِجْهم ٣. وقال في رواية أبي طالب ٤: لا يُفرَّق بين حريمه وبينه، إنما قال: "سُنُّوا
١ "الجامع" للخلال (١/ ٢٣٧). ٢ أخرجه البخاري (٣١٥٦) ٣ قول الحسن أخرجه سعيد بن منصور (٢١٨٣) والبيهقي في "السنن" (٨/ ٢٤٨). ٤ "الجامع" للخلال (١/ ٢٣٨).
→ prev 1105 / 1163 next ←