← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
1097 · ص520 · ج1
ممن منع تعليقه، وهو إسقاطٌ محضٌ، فهو كالطلاق والعتق. وكذلك الفسوخ كلها يجوز تعليقها بالشرط. وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم -: "أميركم زيدٌ، فإن قُتِل فجعفرٌ، فإن قُتِل فعبد الله بن رواحة" ١. وفي "سنن أبي داود" ٢ من حديث طارق بن المُرَقَّع أنه قال: من يعطي رمحًا بثوابه؟ فقال له رجلٌ: وما ثوابه؟ قال: أزوِّجه أولَ بنتٍ تكون لي. فلما ولدت طلبها منه بعد كبرِها، فحلف أن لا يعطيها إياه إلا بصداقٍ آخر، وحلف الزوج أن لا يُصدِقها غير ذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " [أرى] أن تتركها" ٣، ثم قال: "لا تأثم ولا يأثم صاحبك". ولم ينكر عليه الشرط ولم يقل له: لا نكاحَ بينكما. وقد نصَّ أحمد وقبله ابن عباس على جواز تعليق النكاح بالشرط، وهذا هو الصحيح.
١ أخرجه البخاري (٤٢٦١) من حديث ابن عمر بنحوه. ٢ برقم (٢١٠٣)، وأخرجه أيضًا أحمد (٢٧٠٦٤) وابن قانع في "المعجم" (٢/ ٣٩٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٩٤٨، ٥٨٨٤) من حديث سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم أنها سمعت أباها يستفتي النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك. وفي إسناده لين لجهالة حال سارة بنت مقسم الثقفية. ٣ في الأصل: "إن تركتها". والمثبت من "سنن أبي داود".