1096 · ص519 · ج1
ويحتمل ١ أن يصح، ولا يمتنع تعليق الاختيار على الشرط، كما يصح تعليق الجعالة والولاية والوكالة والعتق والطلاق، وكذلك يصح أيضًا تعليق الرجعة بالشرط، وإن قال كثيرٌ من أصحابنا وغيرهم: لا يصح. والأصل في الشروط الصحة، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا.
وكذلك الهبة يجوز تعليقها بالشرط، كما ثبت ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك" ٢.
وكذلك هبة الثواب يجوز تعليقها بالشرط، نحو: اللهم إن كنتَ قَبِلتَ منّي هذا العمل فاجعلْ ثوابه لفلانٍ.
وكذلك الدعاء في صلاة الجنازة يجوز تعليقه بالشرط، نحو: اللهم إن كان محسنًا فزِدْ في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوزْ عنه ٣.
وكذلك الإبراء يجوز تعليقه بالشرط، وقد نصَّ عليه أحمد. والعجب
١ هذا تعقيب المؤلف على كلام الأصحاب.
٢ أخرجه أحمد (٦٧٢٩، ٧٠٣٧) وأبو داود (٢٦٩٤) والنسائي (٣٦٨٨) من حديث ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه.
٣ هذا جزء من الدعاء للميت في صلاة الجنازة، أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٤٩) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٥٩) من حديث يزيد بن ركانة مرفوعًا. وصححه الحاكم. ورُوي موقوفًا على أبي هريرة وأنس بن مالك وزيد بن ثابت، انظر: "مصنف عبد الرزاق" (٦٤٢٥، ٦٤٤٠) وابن أبي شيبة (١١٤٩٥، ١١٨٢٧).