999 · ص218 · ج2
قال ابن القيم - رحمه الله -: قال أبو داود ١: ورواه معمر وشعيب وعُقَيل ٢ عن الزهري عن رجال من أهل العلم، قال أبو داود: وهذا أصح عندنا.
وهذا الحديث معروف بسفيان بن حسين عن الزهري، وهو ثقة، لكن جمهور أئمة الحديث والحفاظ ٣ يضعّفونه في الزهري ولا يرونه فيه حجة. وقد تابعه مِثْلُه عن الزهري، وهو سعيد بن بشير ٤، ضعيف أيضًا.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب «العلل» ٥ له: سألت أبي عن حديث سفيان بن حسين؟ فقال: خطأ، لم يعمل سفيان شيئًا، لا يُشبه أن يكون عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحسن أحواله أن يكون قول سعيدٍ، فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قولَه.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» ٦ قال: سألت يحيى بن معين عن حديث سفيان هذا؟ فخطَّ على أبي هريرة.
وقال الدارقطني في كتاب «العلل» ٧: يرويه سعيد بن بشير، واختلف عنه، فرواه عبيد بن شريك، عن هشام بن عمار، عن الوليد عنه، عن قتادة، عن سعيد، عن أبي هريرة، ووهم في قوله: قتادة، فغيره يرويه عن هشام
١ عقب الحديث (٢٥٨٠).
٢ وهؤلاء من أوثق الناس في الزهري.
٣ كأحمد وابن معين والنسائي وابن حبان. انظر: «تهذيب الكمال» (٣/ ٢١٤).
٤ روايته عند أبي داود (٢٥٨٠)، والحاكم (٢/ ١١٤).
٥ رقم (٢٢٤٩).
٦ ليس في القدر المطبوع منه، وانظر: «التلخيص الحبير» (٢٠٢٥).
٧ رقم (١٦٩٢).