841 · ص141 · ج3
وأخرجه النسائي ١.
وحصن هذا قال أبو حاتم الرازي ٢: لا أعلم روى عنه غير الأوزاعي ولا أعلم أحدًا نسبه. وقال غيره ٣: حصن بن عبد الرحمن، ويقال: ابن مِحصَن أبو حذيفة التَّراغِمي، من أهل دمشق، روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه الأوزاعي. وذكر له هذا الحديث.
قال أبو داود: «ينحجزوا» يكُفُّوا عن القَوَد.
وقيل: تفسيره أن يُقتل رجل وله ورثة رجال ونساء، فأيُّهم عفا ــ وإن كانت امرأة ــ سقط القَوَد وصار ديةً.
وقال الخطابي ٤: يشبه أن يكون معنى المقتتلين هاهنا أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع القَتَلة، فينشأ بينهم الحرب والقتال من أجل ذلك، فجعلهم مقتتلين لما ذكرناه، والله أعلم.
قال: ويَحتمِل أن تكون الروايةُ «المُقتَتَلين» بنصب التاءين، يقال: اقتُتل فهو مُقتَتَل، غير أن هذا يُستعمل أكثره فيمن قتله الحُبُّ ٥.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وليس في شيء من هذا ما يبين وجهَ الحديث.
١ أبو داود (٤٥٣٨) والنسائي (٤٧٨٨).
٢ «الجرح والتعديل» (٣/ ٣٠٥).
٣ هو الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ٣٦٠).
٤ «معالم السنن» (٦/ ٣٤٣ - ٣٤٤)، وفيه سقط يُستَدرك من هنا.
٥ ذكر المجرِّد أن المؤلف ساق كلام المنذري على الحديث إلى آخره، فأثبتّه من مخطوطة «المختصر» (ق ٤/ ١١٧ - النسخة البريطانية) بتمامه، إلا ما ضمّنه المؤلف في كلامه الآتي مع البسط والتحرير.