805 · ص127 · ج1
وذكر الترمذي في كتاب "العلل" ١ له, عن البخاري أنه قال: "حديث عبد الله بن عَمرو في هذا الباب ــ في باب مَسِّ الذَّكَر ــ هو عندي صحيح".
قال الحازمي: "وقد رُويَ هذا الحديث من غير وجهٍ عن عَمرو بن شعيب, فلا يُظَنّ أنه من مفاريد بقية".
وأما حديث طَلْق، فقد رُجِّح حديثُ بُسرة وغيره عليه من وجوه:
أحدها: ضعفه.
والثاني: أن طلقًا قد اختلف عنه, فرُوي عنه: "هل هو إلا بضعة منك؟ " ٢. وروى أيوب بن عُتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه مرفوعًا: "من مسَّ فَرْجَه فليتوضأ". رواه الطبراني ٣ وقال: "لم يروه عن أيوب بن عتبة إلا حماد بن محمد، وهما عندي صحيحان, يشبه أن يكون سمع الحديث الأول من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هذا, ثم سمع هذا بَعْدُ ٤ , فوافق حديثَ بُسرة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، وغيرهم؛ فسمع الناسخَ والمنسوخَ" ٥.
١ (١/ ٤٩).
٢ وهو حديث الباب الذي تقدم.
٣ في "الكبير": (٨/ ٣٣٤). ونقله الحازمي في "الاعتبار": (١/ ٢٣٣) والمؤلف صادرٌ عنه.
٤ في الأصل فوق العين علامة للسكون كبيرة، تشبه الهاء، فأثبت في (ش) وطبعة الفقي: "بعده". والمثبت موافق لما في (هـ) و"معجم الطبراني".
٥ لفظ الطبراني: " ... وغيرهم ممن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمرَ بالوضوء من مسّ الذكر، فسمع المنسوخَ والناسخَ".