779 · ص116 · ج1
وهذا الحديث له علّتان ذكرهما البيهقي:
أحدهما ١: أن الضحَّاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعُه من أبي موسى.
والثانية: أن عيسى بن سنان ضعيف.
قال البيهقي ٢: وتأوَّل الأستاذُ أبو الوليد حديثَ المسح على الجَورَبين والنعلين على أنه مسحَ على جوربين مُنَعَّلين, لا أنه جورب على الانفراد, ونعل على الانفراد.
قلت: هذا مبنيٌّ على أنه يستحبّ مسح أعلى الخُفّ وأسفله [والاستيعابُ] ٣ في ذلك. والظاهر أنه مسَحَ على الجوربين الملبوس عليهما ٤ نعلان منفصلان. هذا المفهوم منه, فإنه فَصَل بينهما وجعلهما شيئين ٥. ولو كانا جوربين مُنَعَّلَين لقال: مسح على الجوربين المُنعَّلين.
وأيضًا: فإن الجِلْد الذي في أسفل الجورب لا يسمى نعلًا في لغة العرب, ولا أطلق أحد عليه هذا الاسم.
١ كذا في الأصل، والوجه: "إحداهما" وقد تكرر ذلك مرارًا.
٢ (١/ ٢٨٥).
٣ كلمة غير محررة في الأصل، وفي ط. الفقي: "والبيان"، وفي ط. المعارف: "والشأن". وما أثبتناه يستقيم به المعنى.
٤ الأصل: "عنهما".
٥ في الطبعتين: "سنّتين"، والكلمة غير محرّرة النقط في الأصل، والمثبت من (ش، هـ). وهو الموافق للمعنى.