717 · ص90 · ج1
الحديث, وفيه: "وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا" ١.
ومنها: حديث أبي حَيّة عنه: "رأيت عليًّا توضأ ... " الحديث, وفيه: "وغسل قدميه إلى الكعبين", ثم قال: "أحببتُ أن أريكم كيف كان طُهُور رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ٢.
قالوا: وإذا اختلفت الروايات عن عليّ وابن عباس, وكان مع أحدها ٣ رواية الجماعة, فهي أولى.
المسلك الرابع: أن أحاديث الرشِّ والمسح إنما هي وضوءُ تجديدٍ للطاهر, لا طهارة رَفْع حدثٍ, بدليل ما رواه شعبة، نا عبد الملك بن مَيْسرة قال: سمعت النزَّال بن سَبْرة يُحَدِّث عن عليّ: "أنه صلى الظهر, ثم قَعَد في حوائج الناس في رَحْبَة الكوفة, حتى حضرت صلاة العصر, ثم أُتي بكوزٍ من ماء, فأخذ منه حفنةً ٤ واحدة, فمسح بها وجهَه ويديه ورأسَه ورجليه, ثم قام فشرب فَضْلَه وهو قائم, ثم قال: وإنَّ أُناسًا يكرهون الشُّرْب قائمًا, وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع كما صنعت. وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث". رواه البخاري ٥ بمعناه.
١ المصدر السابق: (١/ ٧٤).
٢ المصدر السابق: (١/ ٧٤).
٣ كذا في الأصل، وفي المطبوعتين: "أحدهما".
٤ في الأصل: "بحفنة" والتصويب من مصدر التخريج.
٥ (٥٦١٦)، وهو بلفظه عند البيهقي: (١/ ٧٥)، وأخرجه أحمد (٥٨٣)، وابن حبان (١٠٥٧) وغيرهم.