581 · ص37 · ج1
من قال: يسجد على غير وضوء" هذا لفظه ١.
واحتجَّ الموجبون للوضوء له بأنه صلاة, قالوا: فإنه له تحريم وتحليل, كما قاله بعض أصحاب أحمد والشافعي ٢. وفيه وجه أنه يتشهَّد له ٣ , وهذا حقيقة الصلاة.
والمشهور من مذهب أحمد عند المتأخرين أنه يسلّم له ٤.
وقال عطاء وابن سيرين: إذا رفع رأسه يسلم ٥.
وبه قال إسحاق بن راهويه ٦، واحْتَجّ ٧ لهم بقوله: "تحريمها التكبير, وتحليلها التسليم".
قالوا: ولأنه يُفعل تبعًا ٨ للإمام, ويعتبر أن يكون القارئ يصلح إمامًا
١ كذا قال المصنف، والذي في "الصحيح" في كتاب سجود القرآن: "باب سجود المسلمين مع المشركين. والمشرك نَجَسٌ ليس له وضوء. وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يسجد على غير وضوء".
٢ انظر "المجموع": (٤/ ٦٣ - ٦٤)، و"المغني": (٢/ ٣٥٨).
٣ ينظر "الإنصاف": (٢/ ١٩٨).
٤ انظر "المغني": (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣)، و"الإنصاف": (٢/ ١٩٨).
٥ حكاه عنهما ابن المنذر في "الأوسط": (٥/ ٢٧٩)، والخطابي في "المعالم": (٢/ ١٢٠ - بهامش مختصر المنذري)، والبغوي في "شرح السنة": (٣/ ٣١٥). وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٢٠١)، وعبد الرزاق: (٣/ ٣٤٩) عن ابن سيرين وأبي قلابة. لكن روى ابن أبي شيبة (٤٢٠٥) عن عطاء أنه لم يكن يسلم فيها.
٦ كما في "مسائل الكوسج لأحمد وإسحاق": (٢/ ٧٥٠ - ٧٥١).
٧ ينظر الحاشية (٥) في الصفحة الآتية.
٨ الأصل: "تبع".