← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1690 · ص585 · ج2
وفي «صحيح البخاري» ١ أيضًا عن ابن عمر قال: «نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب». وأخرجه مسلم ٢ أيضًا. وفي «الصحيحين» ٣ أيضًا عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة [وأبا طلحة] وأبي بن كعب فَضِيخ زَهْوٍ وتمر، [ق ٢٠٣] فجاءهم آتٍ، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهرقها. وفي لفظ ٤: قال عبد العزيز بن صهيب: قلت لأنس: ما هو؟ قال: بسر ورطب. وفي لفظ في «الصحيحين» ٥ عن أنس، وسألوه عن الفضيخ، فقال: ما كان لنا خمر غيرَ فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، إني لقائم أَسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ فقلنا: لا، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، فقال: يا أنس أرِقْ هذه القلال. قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل. فهذه النصوص الصحيحة الصريحة في دخول هذه الأشربة المُتَّخَذة
١ برقم (٤٦١٦). ٢ إنما أخرج (٣٠٣٢) عنه عن عمر أنه قال في خطبته على المنبر: «أما بعد، ألا وإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء ... » الحديث، وقد سبق. ٣ البخاري (٥٥٨٢) ومسلم (١٩٨٠/ ٩)، وما بين الحاصرتين مستدرك منهما. ٤ البخاري (٥٥٨٣، ٥٦٢٢) ومسلم (١٩٨٠/ ٥)، والسائل فيه سليمان بن طَرْخان التيمي، وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس فهي الآتية. ٥ البخاري (٤٦١٧) ومسلم (١٩٨٠/ ٤) واللفظ له.