1656 · ص563 · ج1
كهيل، عن الشعبي، عن مجهول؛ ورواه أبو إسحاق الشيباني، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم= قلنا: قد وصله سفيان، وليس هو بدون شعبة، عن صالح بن حي (وهو ثقة)، عن عبد خير (وهو ثقة)، عن زيد بن أرقم. آخر كلامه.
وهذا الحديث قد اشتمل على أمرين:
أحدهما: إلحاق الولد عند التنازع ١ بالقرعة، وهو مذهب إسحاق بن راهويه، قال: هو السنة في دعوى الولد ٢. وكان الشافعي يقول به في القديم ٣.
وذهب أحمد ومالك إلى تقديم حديث القافة عليه ٤. قيل لأحمد في حديث زيد هذا، فقال: حديث القافة أحب إلي ٥.
ولم يقل أبو حنيفة بواحد من الحديثين، لا بالقرعة ولا بالقافة ٦.
١ ط. الفقي: «إلحاق المتنازع فيه» خلافًا للأصل.
٢ «مسائل أحمد وإسحاق» برواية الكوسج (١/ ٤١٠ - ٤١١).
٣ انظر: «الأم» (٨/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، و «السنن الكبرى» للبيهقي (١٠/ ٢٦٧)، و «معرفة السنن والآثار» له (١٤/ ٣٧٣).
٤ انظر: «مسائل أحمد» برواية الكوسج (١/ ٤١٠ - ٤١١) وبرواية عبد الله (ص ٣٥٥)، و «المدونة الكبرى» (٥/ ٤٤٥)، (٦/ ١٤٦)، (٨/ ٣٣٤، ٣٣٩).
٥ «مسائل أحمد» برواية الكوسج، ولفظه: «حديث عمر في القافة أعجب إليَّ». وحديث عمر في القضاء بالقافة مروي في عدة وقائع عند عبد الرزاق (١٢٨٦٤، ١٢٨٨٤، ١٣٤٧٥، ١٣٤٨٠)، وابن أبي شيبة (١٧٧٨٤)، والبيهقي (١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤).
٦ عند أبي حنيفة إذا ادّعاه رجلان ــ وليس لأحدهما بينة ــ يثبت نسبه منهما جميعًا، وتكون الجارية أم ولد لهما تخدم هذا يومًا وذاك يومًا. انظر: «الأصل» لمحمد بن الحسن الشيباني (٦/ ٤٦٤)، و «بدائع الصنائع» (٤/ ١٢٦).