1456 · ص434 · ج3
وحديث سفيان الثوري أخرجه البخاري ومسلم ١.
وأخرجه النسائي ٢ من حديث سفيان بن عيينة بإسقاط الواو.
وقال الخطابي ٣: هكذا يرويه عامة المحدثين «وعليكم» بالواو. وكان سفيان بن عيينة يرويه «عليكم» بحذف الواو، وهو الصواب. وذلك أنه إذا حذف الواو: صار قولُهم الذي قالوه بعينه مردودًا عليهم، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخولُ فيما قالوه، لأن الواو حرف العطف والاجتماع بين الشيئين.
قال ابن القيم - رحمه الله - ٤: قلت: معنى ما أشار إليه الخطابي أن الواو في مثل هذا تقتضي تقرير الجملة الأولى وزيادة الثانية عليها، كما إذا قلت: زيد كاتب، فقال المخاطَب: وشاعر وفقيه، اقتضى ذلك تقريرَ كونه كاتبًا وزيادةَ كونه شاعرًا وفقيهًا، وكذلك إذا قلت لرجل: فلان أخوك، فقال: وابن عمي،
١ البخاري (٦٩٢٨) مقرونًا برواية مالك بإسقاط الواو، ومسلم (٢١٦٤/ ٩) بإثبات الواو. وأخرجه أيضًا أحمد (٥٢٢١، ٥٩٣٨)، وابن أبي شيبة (٢٦٢٧٦)، والنسائي (١٠١٤٠)، والبيهقي (٩/ ٢٠٣)، من طرق عن سفيان الثوري بإثبات الواو.
٢ «الكبرى» (١٠١٣٩).
٣ «معالم السنن» (٨/ ٧٥).
٤ وقد تكلم المؤلف على هذه المسألة في «بدائع الفوائد» (٢/ ٦٦٥ - ٦٦٨) بنحو ما هنا ثم قال في آخره: «وقد ذكرنا هذه المسألة مستوفاة بما أمكننا في كتاب تهذيب السنن».