← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1408 · ص408 · ج3
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أخرج الترمذي ١ من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوم فتح مكة فقال: «يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وتعاظُمَها بآبائها، فالناس رجلان: مؤمن تقي كريم على الله، وفاجر شقي هيّن على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: ١٣]». قال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن جعفر ــ والد علي ــ يُضعّف، ضعفه يحيى وغيره ٢. وفي الترمذي ٣ أيضًا من حديث الحسن عن سمرة يرفعه: «الحسب
١ برقم (٣٢٧٠) من طريق عبد الله بن جعفر (والد علي ابن المديني)، عن عبد الله بن دينار به. ٢ ولكنه توبع، تابعه الإمام الثقة موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار به. أخرجه ابن حبان (٣٨٢٨). ٣ برقم (٣٢٧١)، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٤٢١٩)، والحاكم (٢/ ١٦٣)، كلهم من طريق سلَّام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن به. ولإسناده علّتان: الأولى: أن سلّام بن أبي مطيع، وإن كان ثقة من رجال الصحيحين، إلا أنه ليس بمستقيم في قتادة خاصة، ينفرد عنه بأشياء لا يُتابع عليها، وهذا منها، وقد قال الترمذي: «حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سلَّام بن أبي مطيع». وانظر: «الكامل» (٣/ ٣٠٨). الثانية: الخلاف في سماع الحسن من سمرة، وقد تقدم الكلام فيه.