1312 · ص351 · ج2
ولو ثبت لزمنا استعماله.
وقال الشافعي في رواية البويطي ١: إن صح الحديث قلت بوجوبه ٢.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال في رواية الربيع ٣: «وأولى الغُسْل عندي أن يجب بعد غسل الجنابة: الغسلُ مِن غَسْل الميت، ولا أحب تركه بحال» ثم ساق الكلام إلى أن قال: «وإنما منعني من إيجاب الغسل من غسل الميت: أن في إسناده رجلًا لم أقع من معرفة ثَبْتِ ٤ حديثه إلى يومي [هذا] على ما يُقنعني، فإن وجدت من يُقنعني مِن معرفة ثَبْت حديثه أوجبتُه، وأوجبت الوضوء مِن مَسِّ الميت مُفْضيًا إليه، فإنهما في حديث واحد» ٥.
وقال في غير هذه الرواية ٦: «وإنما لم يَقْوَ عندي أنه يروى عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ويُدخِل بعض الحفاظ بين أبي صالح وبين أبي هريرة: إسحاق مولى زائدة. وقيل ٧: إن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة، وليست معرفتي بإسحاق مولى زائدة مثلَ معرفتي
١ «مختصر البويطي» (ص ٣١٣).
٢ كلام المنذري مثبت من (هـ)، وذكر المجرّد طرفه الأخير فقط، من قوله: «وقال الشافعي ... » إلخ.
٣ «الأم» (٢/ ٨٣)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن والآثار» (٢/ ١٣٣).
٤ في الطبعتين هنا وفي الموضع الآتي: «تثبّت»، تحريف.
٥ هو حديث أبي هريرة المتقدم: «مِن غَسله الغُسل، ومِن حمله الوضوء»، والرجل الذي لم يعرفه في إسناده هو إسحاق مولى زائدة، كما سيأتي.
٦ كما في «معرفة السنن» (٢/ ١٣٣).
٧ كذا في الأصل، وفي مطبوعة «معرفة السنن»: «فدلّ»، وهو أقرب.