← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1247 · ص321 · ج3
عن زاذان عن البراء، ورواه عن منهال جماعة. قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال أبو حاتم البُسْتي ١: خبر الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء سمعه الأعمشُ عن الحسن بن عُمَارة ٢ عن المنهال بن عمرو، وزاذان لم يسمع من البراء، فلذلك لم أخرجه. فذكر له علتين: انقطاعه بين زاذان والبراء، ودخول الحسن بن عمارة بين الأعمش والمنهال. وقال أبو محمد بن حزم ٣: ولم يروِ أحد في عذاب القبر أن الروح تُردّ إلى الجسد، إلا المنهال بن عمرو وليس بالقوي، وقد قال تعالى: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: ٢٨]، فصحّ أنهما حياتان وموتتان فقط، ولا تُردّ الروح إلا لمن كان ذلك آية له كمن أحياه ٤ عيسى عليه السلام، وكل من جاء فيه بذلك نص. ولم أعلم أحدًا طعن في هذا الحديث إلا أبا حاتم البستي وابن حزم، ومجموع ما ذكراه ثلاث علل، إحداها: ضعف المنهال، والثانية: أن الأعمش لم يسمعه من المنهال، والثالثة: أن زاذان لم يسمعه من البراء. وهذه علل واهية جدًّا.
١ في «صحيحه» عقب الحديث (٣١١٧). ٢ وهو ساقط متروك الحديث. ٣ في «المحلّى» (١/ ٢٢). ٤ في الأصل وط. المعارف: «أحيا» بدون ضمير النصب، والمثبت من ط. الفقي موافق للمحلَّى.