1241 · ص318 · ج1
وفي «صحيح مسلم» ١ عن ابن عباس: «أهلَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعمرة وأهلَّ أصحابُه بحجّ, فلم يحلّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولا مَن ساق الهديَ من أصحابه, وحلّ بقيتهم».
وسيأتي في كتاب «السنن» ٢ عن عكرمة عنه قال: «اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعَ عُمَر: عمرةَ الحديبية, والثانيةَ حين تواطؤوا على عُمرة قابلٍ, وثالثة ٣ من الجِعْرَانة, والرابعة التي قَرَن مع حجته» فهذه العمرة التي قرنها مع حجَّته هي التي قال فيها: «أهلَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعمرة» ردًّا على من قال: أهلَّ بحجٍّ مفرد. ولم يقل أحدٌ من هؤلاء ولا من غيرهم قطُّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إني أفردت الحج كما قال: «قَرَنت»، ولا قال: «سمعته يقول: لبيك حجًّا» كما قال: «لبيك حجًّا وعمرة» ولا هو أخبر عن نفسه بذلك, ولا أحد من أصحابه ٤ أخبر عن لفظِ إهْلالِه به.
وأما إخباره عن نفسه بالقِران، وإخبار أصحابه عنه بلفظه فصريحٌ لا معارضَ له. والذين رووا الإفراد قد تبين أنهم رووا القِران والتمتُّع, وهم
١ (١٢٣٩/ ١٩٦).
٢ (١٩٩٣).
٣ كذا في «المختصر»، وفي «السنن»: «والثالثة».
٤ ط. الفقي: «الصحابة».