← المكتبة ▭ صفحة واحدة
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1237 · ص316 · ج3
فقال أبو برزة: نعم، لا مرَّةً، ولا ثِنتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا، ولا خمسًا، فمن كَذَّب به فلا سقاه الله منه، ثم خرج مُغْضَبًا ١. في إسناده رجل مجهول. قال الشيخ ابن القيم - رحمه الله -: وقد روى أحاديث الحوض أربعون من الصحابة، وكثير منها أو أكثرها في «الصحيح» ٢: عمر بن الخطاب، وأنس، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعقبة بن عامر، وكعب بن عجرة، وحارثة بن وهب الخزاعي،
١ «سنن أبي داود» (٤٧٤٩). وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٢) مطولًا، وابن سعد في «الطبقات» (٥/ ٢٠٤)، وأحمد (١٩٧٦٣)، من طريقين عن عبد الله بن بريدة عن أبي برزة. رواتهما ثقات. وقد رويت قصة عبيد الله بن زياد في استدعائه لأبي برزة وغيره من الصحابة في شأن الحوض من غير وجه. انظر: «الأنيس الساري» (٧/ ٥٤٣٨ وما بعدها). ٢ في «الصحيحين» عن واحدٍ وعشرين صحابيًّا، اتفق البخاري ومسلم على حديث أربعة عشر منهم، وهم: أبو هريرة، وعقبة بن عامر، وأنس، وأُسَيد بن حُضَير، وعبد الله بن زيد المازني، وعبد الله بن مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وسهل بن سعد، وأبو سعيد الخدري، وجندب بن عبد الله، وحارثة بن وهب، ومستورد بن شدّاد، وأسماء. وانفرد مسلم بحديث سبعة، وهم: عائشة، وأم سلمة، وحذيفة بن اليمان، وأبو ذر، وثوبان، وجابر بن سمرة، وسعد بن أبي وقاص. انظر: «صحيح البخاري» (٣٧٩٢، ٤٣٣٠، وباب في الحوض)، و «صحيح مسلم» (٢٤٨، ١٠٦١، ١٨٤٥، وباب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم -). وانظر تخريج باقيها في «جزء ما روي في الحوض والكوثر» لبقي بن مخلد، و «ذيله» لابن بشكوال، و «المستدرك عليه» تحقيق واستدراك عبد القادر صوفي.
1238 · ص317 · ج1
عباس, وكلهم قد روى القِران. أما ابن عمر وعائشة، ففي «الصحيحين» عن ابن عمر أنه قال: «بدأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأهلَّ بالعمرة, ثم أهلَّ بالحجِّ» ١، وفي «الصحيحين» عن عروة: «أن عائشة أخبرته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تمتُّعِه بالحجِّ إلى العمرة، وتمتَّع الناسُ معه بمثل هذا» ٢. وروى عبد الرزاق ٣، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع: أن ابن عمر قَرَن بين الحج والعمرة, فطاف لهما بالبيت وبين الصفا والمروة طوافًا واحدًا, وقال: «هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». ورواه مسلم ٤ عن قُتيبة، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر. وقالت عائشة: «اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا سوى التي قرن بحجة الوداع». ذكره أبو داود ٥ , وسيأتي. وروى الثوريُّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجّ ثلاثَ حِجَج: [حَجّتين] قبل أن يهاجر، وحجّة بعد ما هاجر, معها عمرة» الحديث ٦.
١ أخرجه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧). ٢ أخرجه البخاري (١٦٩٢)، ومسلم (١٢٢٨). ٣ أخرجه من طريقه الدارقطني (٢٥٩٤)، وابن حزم في «حجة الوداع» (ص ٤٠٦). ٤ (١٢٣٠/ ١٨٢). ٥ (١٩٩٢)، وهو في «مسند أحمد» (٥٣٨٣) وغيره. وصحّ عن عائشة خلافه كما في «الصحيحين». ٦ أخرجه الترمذي (٨١٥)، وابن خزيمة (٣٠٥٦)، والدارقطني (٢٦٩٦)، والبيهقي: (٥/ ١٢). قال الترمذي: «هذا حديث غريب من حديث سفيان، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب، وسألتُ محمدًا عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورأيته لم يعدّ هذا الحديثَ محفوظًا، وقال: إنما يروى عن الثوري عن أبي إسحاق عن مجاهد مرسلًا» اهـ. وما بين المعقوفين مستدرك من المصادر.
→ السابق 1237–1238 / 1727 التالي ←