← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1130 · ص269 · ج2
قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا الحديث له علل: إحداها ١: أن عطاء بن السائب اضطرب فيه، فمرةً وصله، ومرةً أرسله. الثانية: أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره ٢، واختلف في الاحتجاج بحديثه، وإنما أخرج له البخاري ٣ مقرونًا بأبي بشر. الثالثة: فيه عمران بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم الرازي ٤: لا يحتج بحديثه فإنه يأتي بالمناكير ٥. الرابعة: أن سورة الأنعام مكية باتفاق، ومجيء اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومجادلته إنما كان بعد مقدمه المدينة، وأما بمكة فإنما كان جداله مع المشركين عباد الأصنام ٦.
١ في الأصل وط. المعارف: «أحدها». ٢ وليس في رواة هذا الحديث عنه أحد ممن روى عنه قبل الاختلالأط. ٣ برقم (٦٥٧٨) ليس غير. ٤ «الجرح والتعديل» (٦/ ٣٠٢). ٥ والظاهر أن الحمل عليه، فإنه تفرد بذكر «اليهود» عن عطاء بن السائب، وغيره لا يذكره، فقد رواه زياد البكائي عن عطاء بن السائب بلفظ: «أناس» أخرجه الترمذي، ورواه جرير بن عبد الحميد عن عطاء بلفظ: «المشركين» أخرجه ابن أبي حاتم (٤/ ١٣٨٠). وهو الموافق لما ثبت عن ابن عباس من طرق عنه، وعن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم أن المشركين هم الذين جادلوا المسلمين فقالوا: ما بال ما قتل الله لا تأكلونه، وما قتلتم أنتم أكلتموه؟! فأنزل الله الآية. انظر: «تفسير الطبري» (٩/ ٥٢٢ - ٥٢٥). ٦ زاد ابن كثير في «تفسيره» (٥/ ٤٥٠) وجهًا آخر لتعليل الحديث فقال: «إن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا».