1109 · ص260 · ج2
وليس شعبة وسفيان بدون هؤلاء الذين وقفوه، ولا مثل هذا اللفظ من ألفاظ الصحابة، بل هو المعتاد من خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «لا يؤمن أحدكم» ١، «أيعجِز أحدكم» ٢، «أيحب أحدكم» ٣، «إذا أتى أحدكم الغائط» ٤، «إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه» ٥ ونحو ذلك.
وأما اختلافهم في متنه ٦: فذهب إليه طائفة من التابعين ومن بعدهم، فذهب إليه سعيد بن المسيب، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وإسحاق بن راهويه، والإمام أحمد وغيرهم.
١ كما في حديثَي أنس المتفق عليهما: « ... حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»، و « ... حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
٢ كما في حديث أبي سعيد عند البخاري (٥٠١٥): «أيعجِز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟»، وهو عند مسلم من حديث أبي الدرداء (٨١١). وعنده (٢٦٩٨) أيضًا من حديث سعد مرفوعًا: «أيعجِز أحدكم أن يكسب كل يومٍ ألف حسنة؟».
٣ كما في حديث ابن عمر المتفق عليه: «أيحب أحدكم أن تُؤتى مشرُبَتُه فتكسر خزانته ... »، وقد سبق. وعند مسلم (٨٠٢) من حديث أبي هريرة: «أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خَلِفات عظامٍ سمان؟».
٤ هو حديث أبي أيوب المتفق عليه: « ... فلا يستقبل القبلة ولا يُوَلِّها ظهرَه».
٥ هو حديث أبي هريرة المتفق عليه: «إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامه، فإن لم يُجلسه معه، فليناوله أُكلةً أو أُكلتين ــ أو لقمةً أو لقمتين ــ، فإنه ولِيَ حرَّه وعلاجه».
٦ انظر: «الإشراف» (٣/ ٤١١ - ٤١٢)، و «مختصر اختلاف العلماء للطحاوي» باختصار الجصاص (٣/ ٢٣٠)، و «البيان والتحصيل (١٧/ ٣١٥، ١٨/ ١٦٦)، و «المغني» (١٣/ ٣٦٢)، و «المجموع» (٨/ ٣٦٣).