← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1045 · ص236 · ج1
بن عبد العزيز, وهو أمير المدينة, فإذا هو يصلي صلاةً خفيفةً كأنها صلاة مسافر أو قريبًا منها, فلما سلَّم قال [أبي]: يرحمُك الله, أرأيتَ هذه الصلاة المكتوبة, أم شيء تَنَفَّلْتَه؟ قال: إنها لَلْمَكتوبة, وإنها لَصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, [ما أخطأتُ إلا شيئًا سهوتُ عنه، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] ١ كان يقول: «لا تشدِّدوا على أنفسكم فيُشَدَّد عليكم, فإنّ قومًا شدَّدوا على أنفسهم فشُدِّد عليهم, فتلك بقاياهم في الصوامع والديار. {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: ٢٧]». وسهلُ بن أبي أُمامة وثَّقه يحيى بن معين وغيره، وروى له مسلم ٢. وفي «الصحيحين» ٣ عن أنس قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجِزُ الصلاةَ [ق ٤٨] ويكمِّلها». وفي «الصحيحين» ٤ أيضًا عنه قال: «ما صليتُ وراءَ إمامٍ قطّ أخفّ صلاةً ولا أتمّ من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -». زاد البخاريُّ: «وإن كان ليسمع بكاءَ الصبيِّ فيخفف, مخافة أن تفتتن أمُّه». وفي «سنن أبي داود» ٥ عن رجل من جُهينة: «أنه سمع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصبح: {إِذَا زُلْزِلَتِ} في الركعتين كلتيهما, فلا أدري أنسيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أم عمدًا فَعَل ذلك». وفي «صحيح مسلم» عن جابر بن سَمُرة: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر بـ {اللَّيْلِإِذَا يَغْشَى} , وفي العصر نحو ذلك».
١. ما بين المعقوفات مستدرك من «سنن أبي داود». ٢. تنظر ترجمته في «تهذيب التهذيب»: (٤/ ٢٤٦). ٣. البخاري (٧٠٦)، ومسلم (٤٦٩/ ١٨٩). ٤. البخاري (٧٠٨)، ومسلم (٤٦٩/ ١٩٠). ٥. (٨١٦)، وأخرجه البيهقي: (٢/ ٣٩٠). وإسناده صحيح.