← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1035 · ص232 · ج3
وقد روى الترمذي في «جامعه» ١ من حديث ابن إسحاق: حدثنا سعيد بن عُبَيد بن السبّاق، عن أبيه، عن سهل بن حُنَيف قال: «كنت ألقى من المذي شدة فأكثِر الاغتسال منه [فسألت عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «فيه الوضوء»، قلتُ: فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: «يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماءٍ فتَنْضحَ به ثوبَك حيث ترى أنه أصابه»] ٢. قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق». فهذا حكم قد تفرد به ابن إسحاق في الدنيا ٣، وقد صححه الترمذي. فإن قيل: فقد كذّبه مالك ويحيى القطان وهشام بن عروة وغيرهم ٤، فقال أبو قِلابة الرَّقاشي: حدثني أبو داود سليمان بن داود قال: قال يحيى القطان ٥: أشهد أن محمد بن إسحاق كذّاب، قلت: وما يدريك؟ قال: قال لي وهيب ٦، فقلت لوهيب: وما يدريك؟ قال: قال لي مالك بن أنس، فقلت لمالك: وما يدريك؟ قال: قال لي هشام بن عروة، قال: قلت لهشام:
١ برقم (١١٥)، وأخرجه أيضًا أحمد (١٥٩٧٣)، وأبو داود (٢١٠)، وابن خزيمة (٢٩١)، وابن حبان (١١٠٣)؛ كلهم من طريق ابن إسحاق به. ٢ ما بين الحاصرتين من (هـ)، وفي الأصل: « ... الحديث» اختصارًا من المجرّد. ٣ المراد بالحكم المتفرَّد به هو أن ينضح ثوبه حيث يرى أنه أصابه المذي. وأما الأمر بالوضوء من المذي فليس مما تفرد به، فإنه ثابت في حديث عليٍّ المتفق عليه. ٤ «ويحيى القطان» إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من (هـ). ٥ الأصل: «بن القطان»، والمثبت من (هـ). ٦ في الطبعتين هنا وفي الموضع الآتي: «وهب»، خطأ مخالف للأصل، وإنما هو وهيب بن خالد البصري.