1027 · ص230 · ج1
وفي «صحيح مسلم» ١ عن أبي قَزْعة قال: «أتيتُ أبا سعيد الخدريَّ وهو مكثورٌ عليه, فلما تفرَّق الناسُ عنه قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه, أسألك عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ما لك في ذلك من خير, فأعادها عليه, فقال: كانت صلاةُ الظهر تُقام, فينطلق أحدُنا إلى البقيع, فيقضي حاجته, ثم يأتي أهلَه فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد, ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى»، وفي رواية: «مما يطوِّلها» ٢. وفي هذا ما يدلُّ على أن أبا سعيد رأى أن صلاةَ الناسِ في زمانه أنقصُ مما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلها. ولهذا قال للسائل: «ما لك في ذلك من خير».
وفي «الصحيحين» ٣: «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر بالستين إلى المائة». ومن المتيقّن أنه - صلى الله عليه وسلم - لم تكن قراءته في الصلاة هذًّا بل ترتيلًا بتدبُّرٍ وتأنٍّ.
وروى النسائيُّ ٤ بإسناد صحيح عن عائشة: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بسورة الأعراف, فرَّقها في ركعتين».
وأصله في «الصحيح» ٥: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بِطُولى الطّولَيين» يريد الأعرافَ, كما جاء مفسَّرًا في رواية النسائي.
١. (٤٥٤/ ١٦٢).
٢. في مسلم (٤٥٤/ ١٦١).
٣. البخاري (٥٤٧)، ومسلم (٦٤٧). من حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه -.
٤. (٩٩١). وحسّن إسناده النووي في «الخلاصة»: (١/ ٣٨٦)، وابن الملقن في «البدر المنير»: (٣/ ١٨٣)، وله شاهد من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، أخرجه ابن خزيمة (٥١٧)، والحاكم: (١/ ٢٣٧) وصححه على شرط الشيخين.
٥. أخرجه البخاري (٧٦٤)، والنسائي (٩٨٩ و ٩٩٠) من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -.