378 · ص378
بها من الفعل، وأما الأم من الرضاع فليست شيئاً أكثر من وجود الرضاع، وتعلقه به؛ فوجب اعتبار عموم اللفظ في كونها أمًّا. ١
د - إن السنة فسرت الآية، وبينت الرضاعة المحرمة، والصريح المنطوق مقدم على المفهوم، وذلك مقتضى الجمع بين الأخبار. ٢
هـ - إن ذلك حق، لكن لما جاءت رواية الثقات بأنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، وأنه إنما يحرم خمس رضعات؛ كانت هذه الأخبار زائدة على ما في تلك الآية، وفي تلك الأخبار. ٣
٢ - قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" متفق عليه ٤؛ فحيث جاء الدليل بالحكم على المطلوب من غير فصل بين القليل والكثير اقتضى العموم. ٥
ونوقش بما يأتي:
أ- إن صريح ما روي في أدلة الأقوال الآتية يخصص مفهوم ما رووه هنا،
فنجمع بين الأخبار، ونحملها على الصريح الذي رَوَيناه. ٦
ب - إن ذلك حق، لكن لما جاءت رواية الثقات بأنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، وأنه إنما يحرم خمس رضعات؛ كانت هذه الأخبار زائدة على ما في تلك الآية، وفي تلك الأخبار. ٧
٣ - قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه ٨، وقوله: "إنما الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم" ٩. وقوله - عليه الصلاة والسلام -: "إنما الرضاعة من المجاعة، ولا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" ١٠.
١ ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٥٩).
٢ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤).
٣ ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٠).
٤ متفق عليه، وينظر تخريجه عند الضابط الثاني في المبحث الثالث من التمهيد.
٥ ينظر: الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٧٥). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٠). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣١).
٦ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢).
٧ ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٠).
٨ تقدم تخريجه عند الضابط الثامن من المبحث الثالث في التمهيد.
٩ تقدم تخريجه عند الضابط السابع من المبحث الثالث في التمهيد.
١٠ تقدم تخريجه عند الضابط السابع من ضوابط المبحث الثالث في التمهيد. ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٢٠).