348 · ص348
القول الرابع: يثبت إذا كان لبنًا نزل من الحمل الذي منه، والحمل يصح انتسابه إليه، فأرضعت به طفلًا رضاعًا محرمًا.
وهو مذهب الشافعي ١، والحنابلة ٢.
- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني على انتشار المحرمية إذا انتفى الولد، وسقط الحد بما يأتي:
١ - ظهور شبهة النكاح المشروع من حيث الجملة. ٣
أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:
١ - إذا سقط النسب الذي هو أكبر منه - يعني: إذا سقط انتساب الصبي الذي ثاب اللبن عن ولادته إلى زوج الوالِدة -؛ سقط اللبن الذي أقيم مقام النسب في التحريم؛ إذ كان تحريم الرضاع مبنيًّا على النسب. ٤
- الترجيح: تعود الأقوال في الجملة إلى قولين:
الأول: الاكتفاء بالعلامة الشرعية وأثرها؛ كإثبات الأبوة بعقد النكاح، أو الوطء بشبهة.
الثاني: الاعتماد على العلامة الحسية؛ كالوطء، والإنزال.
والمترجح هو الثاني؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألحق المولود بمن ولد ووالدته فراش له، فقال: "الولد للفراش" متفق عليه ٥.
١ ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٤).
٢ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣٢١). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢١٤ - ٢١٥).
٣ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٣).
٤ ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٤). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣٢١).
٥ تقدم تخريجه قريبًا في المسألة الأولى من هذا المطلب.