203 · ص203
القول الثالث: لا يجوز مطلقًا.
وبه قال بعض الحنابلة ١، واختاره من المعاصرين الدبيان ٢.
- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة على ما يأتي:
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
١ - إن الكتابي كغيره إلا ما خصه الدليل؛ كالذبح، والنكاح. ٣
٢ - إن الإجارة لا تختلف عن البيع. ٤
٣ - إن أهل الكتاب كفار مشركون بالله، حتى كادت السماوات أن تنفطر والأرض أن تنشق والجبال أن تخر لقبح قولهم، كما قال الله سبحانه: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [سورة مريم: ٩٠ - ٩١]، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [سورة المائدة: ٧٢]، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [سورة المائدة: ١٧]. ٥
ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إذا تقرر عند أصحاب الأقوال أن أهل الكتاب كفار غير مسلمين؛ فالدخول في تفاصيل كفرهم - هم أو غيرهم - مبحث لا علاقة له في حدود التعامل معهم، والمتمثل هنا في هذا البحث بأن تؤاجر المسلمة منفعة نفسها المتجددة من كافرة لإرضاع.
ب - إن المعقود عليه هو اللبنٌ؛ لإرضاع صبي مولود على الفطرة بنص الشارع لم يميز أو يعقل، فضلًا عن بلوغه الحلم.
٤ - إن كفر أهل الكتاب وشركهم معلوم من الدين بالضرورة؛ لا ينكره إلا جاهل، أو كافر بالإسلام. ٦
ويمكن أن يستدل لهم بما يأتي:
١ ينظر: شمس الدين ابن مفلح: المصدر السابق، (٧/ ١٤٧ - ١٤٨).
٢ ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (٩/ ٣٦١).
٣ ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (٩/ ٣٦١).
٤ ينظر: شمس الدين ابن مفلح: المصدر السابق، (٧/ ١٤٨). الدبيان: المصدر السابق، (٩/ ٣٦١).
٥ ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (٩/ ٣٦١ - ٣٦٢).
٦ ينظر: الدبيان: المصدر السابق، (٩/ ٣٦٢).