← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5583 · ص376 · ج15
بالمَطِيّ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: لَتَقْرُبِنَّ قَرَباً جُلْذِيّا ... مَا دامَ فِيهِنَّ فَصِيلٌ حَيَّا، وَقَدْ دَجا الليلُ فَهَيَّا هَيَّا وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هَاهَ هَاهَ. وَيُحْكَى صَوْتُ الهادِي: هَيْ هَيْ ويَهْ يَهْ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: يَدْعُو بِهَيْها مِن مُواصلةِ الكَرَى وَلَوْ قَالَ: بِهَيْ هَيْ، لَجَازَ. وهَيا: مِنْ حُرُوفِ النِّدَاءِ، وأَصلها أَيا مِثْلُ هَراق وأَراق؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فأَصاخَ يَرْجُو أَنْ يكُونَ حَيّاً، ... ويقُولُ مِنْ طَرَبٍ: هَيا رَبَّا «١» الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ لَا تَقُولُ هِيَّاكَ ضَرَبْت وَيَقُولُونَ هِيَّاك وزَيْداً؛ وأَنشد: يَا خالِ هَلَّا قُلْتَ، إِذْ أَعْطَيْتها: ... هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْ أَعْطَيْتَنِيها فانِياً أَضْراسُها، ... لَوْ تُعْلَفُ البَيْضَ بِهِ لَمْ يَنْفَلِقْ وإِنما يَقُولُونَ هِيَّاك وزَيْداً إِذا نَهَوْكَ، والأَخفش يُجِيزُ هِيَّاكَ ضَرَبْت؛ وأَنشد: فَهِيَّاكَ والأَمْرَ الَّذِي إِن تَوَسَّعَتْ ... مَوارِدُه، ضاقَتْ عَلَيْكَ المَصادِرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيَّاك، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ثُمَّ تُبْدَلُ الْهَاءَ مِنْهَا مَفْتُوحَةً أَيضاً فَتَقُولُ هَيَّاكَ. الأَزهري: وَمَعْنَى هِيَّاك إِياك، قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ هَاءً. ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ خَفِيفِ هَذَا الْبَابِ هِي، كِنَايَةٌ عَنِ الْوَاحِدِ الْمُؤَنَّثِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هِيَ أَصلها أَن تَكُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحرف مِثْلَ أَنت، فَيُقَالُ: هِيَّ فَعَلَت ذَلِكَ، وَقَالَ: هِيَّ لُغَةُ هَمْدانَ ومَن فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ، قَالَ: وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ يُخَفِّفُهَا، وَهُوَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: هِيَ فَعَلت ذَلِكَ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَسد وَقَيْسٍ هِيْ فَعَلَتْ ذَلِكَ، بِإِسْكَانِ الْيَاءِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: بَعْضُهُمْ يُلْقِي الْيَاءَ مِنْ هِيَ إِذا كَانَ قَبْلَهَا أَلف سَاكِنَةٌ فَيَقُولُ حَتَّاه فَعَلَتْ ذَلِكَ، وإنَّماهِ فَعَلَتْ ذَلِكَ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ لَمْ أَسمعهم يُلْقُونَ الياءَ عِنْدَ غَيْرِ الأَلف، إِلا أَنه أَنشدني هُوَ ونُعيم: دِيارُ سُعْدَى إِذْ هِ مِنْ هَواكا بِحَذْفِ الْيَاءِ عِنْدَ غَيْرِ الأَلف، وَسَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ فَصْلًا مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ ها مِنَ الأَلف اللَّيِّنَةِ، قَالَ: وأَما سِيبَوَيْهِ فَجَعَلَ حَذْفَ الْيَاءِ الَّذِي هُنَا ضَرُورَةً؛ وَقَوْلُهُ: فقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتاعاً وأَرَّقَني ... فقُلْتُ: أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عادَني حُلُمُ؟ إِنما أَراد هِي سَرَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ أَهِيَ كَقَوْلِكَ بَهِيَ خَفَّفَ، عَلَى قَوْلِهِمْ فِي بَهِيَ بَهْيَ، وَفِي عَلِمَ عَلْمَ، وَتَثْنِيَةُ هِيَ هُما، وَجَمْعُهَا هُنَّ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ هَا مِنْ قَوْلِكَ رأَيتها، وَجَمْعُ هَا مِنْ قولك مررت بها. فصل الواو وَأَيَ: الوأْيُ: الوَعْدُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: كَانَ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأْيٌ أَي وَعْدٌ. وَحَدِيثُ أَبي بَكْرٍ: مَن كَانَ لَهُ عِند رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأْيٌ فليَحْضُر. وَقَدْ وَأَى وَأْياً: وَعَدَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ وأَى لامْرِئٍ بوَأْيٍ فَلْيَفِ بِهِ ،
(١). قوله [فأصاخ يرجو إلخ] قبله كما في حاشية الأمير على المغني: وحديثها كالقطر يسمعه راعي سنين تتابعت جدبا
→ prev 5583 / 8101 next ←