← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5582 · ص376 · ج14
الثوبَ يَسْدِيه وسَتاهُ يَسْتيه. وَيُقَالُ: مَا أَنت بلُحْمة وَلَا سَداةٍ وَلَا سَتاةٍ؛ يُضرَب مَثَلًا لِمَنْ لَا يَضُر وَلَا يَنْفَعُ؛ وأَنشد شِمْرٌ: فَمَا تأْتُوا يكنْ حَسَنًا جَمِيلَا، ... وَمَا تَسْدُوا لِمَكْرُمةٍ تُنيرُوا يَقُولُ: إِذَا فَعَلْتُمْ أَمراً أَبْرَمْتُموه. الأَصمعي: الأُسْديُّ والأُسْتيُّ سَدى الثوب. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَسْدَيتُ الثَّوْبَ بسَداهُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا أَنا أَسْدَيْتُ السَّداةَ، فأَلْحِما، ... ونِيرا فإنِّي سَوْفَ أَكْفِيكُما الدَّمَا وَإِذَا نَسَج إنسانٌ كَلَامًا أَو أَمراً بَيْنَ قومٍ قِيلَ: سَدَّى بَيْنَهُمْ. والحائكُ يُسْدِي الثوبَ ويَتَسَدَّى لِنَفْسِهِ، وأَما التَّسْدِيَة فَهِيَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ مَا أَشبه هَذَا؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ السَّرَابَ: كَفَلْكَةِ الطَّاوي أَدارَ الشّهْرَقا، ... أَرسل غَزْلًا وتَسَدَّى خَشْتَقا وأَسْدَى بَيْنَهُمْ حَدِيثًا: نَسَجَه، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. والسَّدى: الشهْدُ يُسَدِّيه النَّحْلُ، عَلَى الْمَثَلِ أَيضاً. والسَّدَى: نَدى اللَّيْلِ، وَهُوَ حياةُ الزَّرْعِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ وَجَعَلَهُ مَثَلًا لِلْجُودِ: فأَنت النَّدى فِيمَا يَنُوبُك والسَّدَى، ... إِذَا الخَوْدُ عَدَّتْ عُقْبَةَ القِدْر مالَهَا وسَدِيَت الأَرضُ إِذَا كثُر نَداها، مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَو مِنَ الأَرض، فَهِيَ سَدِيَةٌ على فَعِلَة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ بَعْضِ أَهل اللُّغَةِ أَن رَجُلًا أَتى إِلَى الأَصمعي فَقَالَ لَهُ: زَعَمَ أَبو زَيْدٍ أَن النَّدى مَا كَانَ فِي الأَرض والسَّدى مَا سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ، فغضب الأَصمعي وقال: مايَصْنع بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: وَلَقَدْ أَتيتُ البيتَ يُخْشى أَهلُه، ... بَعْدَ الهُدُوِّ، وبعد ما سَقَطَ النَّدى أَفتَراه يسقُط مِنَ الأَرض إِلَى السَّمَاءِ؟ وسَدِيَت الليلةُ فَهِيَ سَدِيَةٌ إِذَا كَثُرَ نَداها؛ وأَنشد: يَمْسُدُها القَفْرُ وليلٌ سَدي والسَّدى: هُوَ النَّدى الْقَائِمُ، وقلَّما يُوصَفُ بِهِ النهارُ فيقال يومٌ سَدٍ، إنما يوصَف بِهِ الليلُ، وَقِيلَ: السَّدَى والنَّدى واحدٌ. ومكانٌ سَدٍ: كنَدٍ؛ وأَنشد الْمَازِنِيُّ لرؤبة: ناجٍ يُعَنِّيهِنّ بالإِبعاطِ، ... والماءُ نَضَّاحٌ مِنَ الآباطِ، إِذَا اسْتَدَى نَوَّهْنَ بالسِّياطِ قَالَ: الإِبْعاط والإِفراط واحدٌ، إِذَا استَدَى إِذَا عَرِقَ، وَهُوَ مِنَ السَّدَى وَهُوَ النَّدى، نَوَّهْنَ: كأَنهن يَدْعُون بِهِ ليُضْرَبْن، وَالْمَعْنَى أَنهن يكلَّفْنَ مِنْ أَصحابهن ذَلِكَ لأَن هَذَا الفرسَ يَسْبِقُهُنَّ فيَضْرب أَصحابُ الْخَيْلِ خَيْلَهم لِتَلْحَقَهُ. والسَّدَى: المعروفُ، وَقَدْ أَسْدَى إِلَيْهِ سَدىً وسَدَّاه عَلَيْهِ. أَبُو عَمْرٍو: أَزْدى إِذَا اصْطَنع مَعْرُوفًا، وأَسْدَى إِذَا أَصْلح بَيْنَ اثْنَيْنِ، وأَصدى إِذَا مَاتَ، وأَصْدى إناءَه إِذَا مَلأَه «٣». وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَسْدَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فكافِئُوه ، أَسْدَى وأَوْلى وأَعْطَى بِمَعْنًى. يُقَالُ: أَسْدَيْت إِلَيْهِ مَعْرُوفًا أُسْدِيَ إسْداءً. شِمْرٌ: السَّدى والسَّداءُ، ممدودٌ، الْبَلَحُ بلُغة أَهل الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: السَّدَى الْبَلَحُ الأَخْضَر، وَقِيلَ: الْبَلَحُ الأَخضر بِشَمَارِيخِهِ، يُمَدُّ ويُقْصَر، يمانيةٌ، وَاحِدَتُهُ سَداةٌ وسَداءَةٌ. وبلحٌ سَدٍ مِثَالُ عَمٍ: مُسْتَرْخي الثَّفارِيق نَدٍ. وَقَدْ سَدِيَ البلحُ، بِالْكَسْرِ، وأَسدى، وَالْوَاحِدَةُ سَدِيةٌ
(٣). قوله [وَأَصْدَى إِنَاءَهُ إِذَا ملأَه] هكذا في الأصل
→ prev 5582 / 8101 next ←