← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5497 · ص370 · ج10
هنق: الهَنَقُ: شَبِيهٌ بالضَّجَر، وقد أَهْنَقه. هنبق: الهُنْبوقة: المِزْمار، وَهُوَ أَيْضًا مَجْرَى الوَدَج. الأَزهري: أَبو مَالِكٍ الهُنْبُوق المِزْمار، وَجَمْعُهُ هَنابيق؛ قَالَ كثيِّر عَزَّةَ: يُرَجِّع فِي حَيْزُومه، غَيْرُ باغمٍ، ... يَراعاً مِنَ الأَحْشاء جُوفاً هَنابِقُهْ أَراد هَنابِيقه، فَحَذَفَ الْيَاءَ. الأَزهري: والزَّنبَقُ المزمار. هوق: الهَوْقَةُ: كالأَوْقةِ وَهِيَ حُفْرَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ وَيَكْثُرُ فِيهِ الطِّينُ وتأْلفها الطَّيْرُ، وَالْجَمْعُ هُوق، وَاللَّهُ أعلم. هيق: الهَيْق مِنَ الرِّجَالِ: الْمُفْرِطُ الطُّولِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ الدَّقيقُ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الظَّلِيم هَيْقاً، والأُنثى هَيْقة؛ قَالَ: وَمَا لَيْلى مِنَ الهَيْقاتِ طُولًا، ... وَلَا لَيْلى مِنَ الحُذَفِ القِصارِ والهَيْق: الظَّلِيمُ لِطُولِهِ كالهَيْقل؛ الْيَاءُ فِي هَيْقٍ أَصْلٌ وَفِي هَيْقَل زَائِدَةٌ، وَالْجَمْعُ أَهْياق وهُيُوق، والأُنثى هَيْقة. والهَيْقة: الطَّوِيلَةُ مِنَ النِّسَاءِ والإِبل. وأَهْيَقَ الظَّلِيمُ: صَارَ هَيْقاً؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَزَلّ أَوْ هَيْق نَعامٍ أَهْيَقَا وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ: انْخَزل عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي كَتيبةٍ كَأَنَّهُ هَيْق يقدمُهم ؛ الهَيْق: ذَكَرُ النَّعَامِ، يُرِيدُ سُرْعَةَ ذَهَابِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الهَيْق الظَّلِيم، وَكَذَلِكَ الهَيْقَمُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. وَرَجُلٌ هَيْق: يشبَّه بالظَّلِيم لِنفاره وجُبْنه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: هَدَجان الرَّالِ خلف الهَيْقة فصل الواو وَأَقَ: الوَأْقة: مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ فِي التَّخْفِيفِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَهو تَخْفِيفٌ قِيَاسِيٌّ أَو بَدَلِيٌّ أَوْ لُغَةٌ، فَإِنْ كَانَ تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا أَوْ بَدَلِيًّا فَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَإِنْ كَانَ لُغَةً فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبَقَ: وَبَق الرجلُ يَبِقُ وَبْقاً ووبُوقاً ووَبِقَ وَبْقاً واسْتَوْبَق: هَلَكَ، وأَوبَقَهُ هُوَ؛ وأَوْبَقه أَيضاً: ذَلَّله. والمَوْبِقُ مَفْعِل مِنْهُ، كالمَوْعِد مَفْعِل مِنْ وَعَدَ يَعِدُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ؛ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: وَبِقَ يَوْبَقُ وَبَقاً: وأَوْبَقه: أَهلكه. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ؛ يَقُولُ جَعَلْنَا تَوَاصُلَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَوْبِقاً أَيْ مَهْلِكاً لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَوْبِقاً أَيْ حَاجِزًا؛ وَكُلُّ حَاجِزٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَهُوَ مَوْبِق؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المَوْبِق الْمَوْعِدُ فِي قَوْلِهِ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ؛ واحتج بقوله: وحادَ شَرَوْرَى والسِّتَارَ، فَلَمْ يَدَعْ ... تِعاراً لَهُ والوادِيَيْنِ بِمَوْبِقِ مَعْنَاهُ بمَوْعد. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ السِّيرَافِيِّ قَالَ: أَيْ جَعَلْنَا تَواصُلَهم فِي الدُّنْيَا مَهْلِكاً لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، فَبَيْنَهُمْ عَلَى هَذَا مَفْعُولٌ أَول لِجَعَلْنَا لَا ظَرْفٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَوْبِقاً مَوْعِداً، فَبَيْنَهُمْ عَلَى هَذَا ظَرْفٌ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ أَوْبَقَتْ فُلَانًا ذنوبُه أَيْ أَهْلَكَتْهُ فوَبِق يَوْبَقُ وبَقاً ومَوْبِقاً إِذَا هَلَكَ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: وبِقَتِ الإِبلُ فِي الطِّينِ إِذَا وَحَلَتْ فنشِبَتْ فِيهِ. ووَبِقَ فِي دَينه إِذَا نَشِبَ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ: وَمِنْهُمْ المُوبَقُ بِذُنُوبِهِ أَيِ المُهْلَك. يُقَالُ: أَوْبَقَهُ غَيْرُهُ، فَهُوَ مُوبَق. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَوْ فَعَل المُوبِقات أَيِ الذُّنُوبَ الْمُهْلِكَاتِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: فَمِنْهُمُ الغرِقُ الوَبِق. والمَوْبِقُ: المَحْبِسُ. وَقَدْ أَوْبَقه أَيْ حَبَسَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ، أَيْ يَحْبسهن، يَعْنِي الفُلْك وَرُكْبَانَهَا، فيَهْلِكوا فرقاً.