← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2365 · ص160 · ج14
يُقَالُ لَهُ جِيَّة وجَيْأَةٌ وكُلٌّ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: قِيَّةٌ مِنْ ماءٍ «١». وجِيَّةٌ مِنْ مَاءٍ أَي ماءٌ ناقعٌ خَبِيثٌ، إِمّا مِلْحٌ وإِمّا مَخْلُوطٌ بِبَوْلٍ. والجِياءُ: وعاءُ الْقِدْرِ، وَهِيَ الجِئاوَةُ: وَقَوْلُ الأَعرابي فِي أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: فَكانَ مَا جادَ لِي، لَا جادَ عَنْ سَعَةٍ، ... ثلاثَةٌ زائفاتٌ ضَرْبُ جَيَّاتِ «٢» . يَعْنِي مِنْ ضَرب جَيٍّ، وَهُوَ اسْمُ مَدِينَةِ أَصبهان، معرَّب؛ وَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ وَرَدَهَا فَقَالَ: نَظَرْتُ ورَائِي نَظْرَة الشَّوْق، بَعْدَ ما ... بَدَا الجَوُّ مِن جِيٍّ لَنَا والدَّسَاكر وَفِي الْحَدِيثِ ذِكرُ جِيٍّ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وجايانِي مُجَايَاةً: قابَلَني، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: جَايَاني الرجلُ من قُرْبٍ قَابلني. ومرَّ بي مُجَايَاةً، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، أَي مُقابلةً. وجِيَاوَةُ: حَيٌّ مِنْ قَيْس قَدْ دَرَجُوا وَلَا يُعْرَفُون، والله أَعلم. فصل الحاء المهملة حبا: حَبَا الشيءُ: دَنا؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وأَحْوَى، كأَيْمِ الضَّالِ أَطْرَقَ بعدَ ما ... حَبَا تَحْتَ فَيْنانٍ، مِنَ الظِّلِّ، وارفِ وحَبَوْتُ للخَمْسِين: دَنَوْتُ لَهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: دنوتُ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: حَبَاهَا وحَبَا لَها أَي دَنا لَها. وَيُقَالُ: إِنه لَحَابِي الشَّراسِيف أَي مُشْرِفُ الجَنْبَيْنِ. وحَبَتِ الشَّراسِيفُ حَبْواً: طالتْ وتَدانَتْ. وحَبَتِ الأَضْلاعُ إِلى الصُّلْب: اتَّصَلَتْ ودَنَتْ. وحَبَا المَسِيلُ: دَنَا بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ. الأَزهري: يُقَالُ حَبَتِ الأَضْلاعُ وَهُوَ اتِّصالُها؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: حَابِي الحُيودِ فارِضُ الحُنْجُورِ يعني اتصالَ رؤوس الأَضلاع بَعْضِهَا بِبَعْضٍ؛ وَقَالَ أَيضاً: حَابِي حُيُودِ الزَّوْرِ دَوْسَرِيُ وَيُقَالُ للمَسايِل إِذا اتَّصلَ بعضُها إِلى بَعْضٍ: حَبَا بعضُها إِلى بَعْضٍ؛ وأَنشد: تَحْبُو إِلى أَصْلابه أَمْعاؤُه قَالَ أَبو الدُّقَيْش: تَحْبُو هَاهُنَا تَتَّصل، قَالَ: والمِعَى كُلُّ مِذْنَبٍ بقَرار الحَضيض؛ وأَنشد: كأَنَّ، بَيْنَ المِرْطِ والشُّفُوفِ، ... رَمْلًا حَبَا مِنْ عَقَدِ العَزِيفِ والعَزيف: مِنْ رِمَالِ بَنِي سَعْدٍ. وحَبَا الرملُ يَحْبُو حَبْواً أَي أَشَرَفَ مُعْتَرِضاً، فَهُوَ حَابٍ. والحَبْوُ: اتِّساعُ الرَّمْل. وَرَجُلٌ حَابِي المَنْكِبَيْن: مُرْتَفعُهما إِلى العُنُق، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. وَقَدِ احْتَبَى بِثَوْبِهِ احْتِبَاءً، والاحْتِبَاءُ بِالثَّوْبِ: الاشتمالُ، وَالِاسْمُ الحِبْوَةُ «٣». والحُبْوَةُ والحِبْيَةُ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة: أَرْيُ الجَوارِسِ فِي ذُؤابةِ مُشْرِفٍ، ... فِيهِ النُّسُورُ كَمَا تَحَبَّى المَوْكِبُ يَقُولُ: اسْتَدَارَتِ النُّسورُ فيه كأَنهم رَكْبٌ
(١). قوله [قية من ماء] هكذا في الأصل والتهذيب (٢). قوله [ثلاثة زائفات إلخ] كذا أَنشده الجوهري، وقال الصاغاني وتبعه المجد: هو تصحيف قبيح وزاده قبحاً تفسيره إياه وإضافة الضرب إلى جيات مع أن القافية مرفوعة، وصواب إنشاده: دَرَاهِمُ زَائِفَاتٌ ضَرْبَجِيَّاتُ قَالَ: والضربجيّ الزائف (٣). قوله [والاسم الحبوة إلخ] ضبطت الأولى في الأصل كالصحاح بكسر الحاء، وفي القاموس بفتحها كما هو مقتضى إطلاقه