← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3629 · ص245 · ج8
لَا أَفعل ذَلِكَ حَتَّى يَنَامَ ظالِعُ الْكِلَابِ، قَالَ: وَالظَّالِعُ مِنَ الْكِلَابِ الصَّارِفُ؛ يُقَالُ صَرَفَتِ الكلبةُ وظَلَعَتْ وأَجْعَلَتْ واسْتَجْعَلَتْ واسْتَطارَت إِذا اشْتَهَتِ الْفَحْلَ. قَالَ: وَالظَّالِعُ مِنَ الْكِلَابِ لَا يَنَامُ فَيُضْرَبُ مَثَلًا للمُهْتَمِّ بأَمره الَّذِي لَا يَنَامُ عَنْهُ وَلَا يُهْمِلُه؛ وأَنشد خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ يُخاطِبُ خَيالَ امرأَةٍ طَرَقَه: تَسَدَّيْتَنا مِنْ بعدِ مَا نامَ ظالِعُ الكِلابِ، ... وأخْبى نارَه كلُّ مُوقِدِ وَيُرْوَى: وأَخْفى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ظَالِعُ الْكِلَابِ الْكَلْبَةُ الصارِفُ. يُقَالُ: ظَلَعَت الكلبةُ وصَرَفَت لأَن الذُّكُورَ يَتْبَعْنها وَلَا يَدَعْنَها تَنَامُ. والظَّالِعُ: المُتَّهَمُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ظالِمُ الرَّبِّ ظالِعُ، هذا بِالظَّاءِ لَا غَيْرُ؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا ذاكَ مِنْ جُرْمٍ أَتَيْتُهُمُ بِهِ، ... وَلَا حَسَدٍ مِنِّي لَهُمْ يتَظَلَّعُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَن مَعْنَاهُ يَقُومُ فِي أَوْهامِهم ويَسْبِقُ إِلى أَفهامهم. وظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعاً: مَالَ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: أَتُوعِدُ عَبْداً لَمْ يَخُنْكَ أَمانةً، ... وتَتْرُكُ عَبْداً ظالِماً، وَهُوَ ظالِعُ؟ وظَلَعَتِ المرأَةُ عينَها: كسَرَتْها وأَمالَتْها؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: فإِنْ تَخالَجْنَ العُيُونَ الظُّلَّعا إِنما أَراد المَظْلُوعة فأَخرجه عَلَى النَّسَبِ. وظَلَعَتِ الأَرضُ بأَهلها تَظْلَعُ أَي ضاقتْ بِهِمْ مِنْ كَثْرَتِهِمْ والظُّلَعُ: جَبَلٌ لِسُلَيْم. وَفِي الْحَدِيثِ: الحِمْلُ المُضْلِعُ والشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ إِظْهارُ البِدَعِ ؛ المُضْلِعُ المُثْقِلُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَوْ روي بالظاء من الظُّلْع العَرَجِ والغَمْزِ «١» لَكَانَ وَجْهًا. فصل العين المهملة عفرجع: الأَزهري: رَجُلٌ عَفَرْجَعٌ سَيِءُ الخُلُق. عكنكع: الأَزهري: العَكَنْكَعُ الذَّكَرُ مِنَ الغِيلانِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُقَالُ لَهُ الكَعَنْكَعُ. الْفَرَّاءُ: الشَّيْطَانُ هُوَ الكَعَنْكَعُ والعَكَنْكَعُ والقانُ. قَالَ الأَزهري: العَكَنْكَعُ الخَبِيثُ من السَّعالي. عوع: الأَزهريّ: قَالَ الأَصمعي سَمِعْتُ عَوْعاةَ الْقَوْمِ وغَوْغاتَهم إِذا سَمِعْتَ لَهُمْ لجَبَةً وصوتاً. عيع: الأَزهري: يُقَالُ عَيَّعَ القومُ تَعْييعاً إِذا عَيُوا عَنْ أمرٍ قَصَدُوه؛ وأَنشد: حَطَطْتُ عَلَى شِقِّ الشِّمالِ وعَيَّعُوا، ... حُطُوطَ رَباعٍ مُحْصِفِ الشَّدِّ قارِب وَقَالَ: الحَطّ الاعتمادُ عَلَى السَّيْرِ. فصل الفاء فجع: الْفَجِيعَةُ: الرَّزِيّةُ المُوجِعةُ بِمَا يَكْرُمُ فَجَعَه يَفْجَعُه فَجْعاً، فَهُوَ مَفْجُوعٌ وفَجِيعٌ، وفَجَّعَه، وَهِيَ الفَجِيعةُ، وَكَذَلِكَ التفْجِيعُ. وفَجَعَتْه المُصِيبةُ أَي أَوْجَعَتْه. والفَواجِعُ: المَصائِبُ المُؤْلِمَةُ الَّتِي تَفْجَعُ الإِنسان بِمَا يَعِزُّ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ أَو حَمِيم، الْوَاحِدَةُ فاجِعةٌ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ودَهْرٌ فاجعٌ لَهُ حَمِيمٌ «٢»؛ قَالَ لَبِيدٌ:
(١). قوله [مِنَ الظَّلْعِ الْعَرَجِ وَالْغَمْزِ] تقدم في مادة ضلع ضبط الظلع بتحريك اللام تبعاً لضبط نسخة النهاية (٢). كذا بالأَصل
→ prev 3629 / 8101 next ←