← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
651 · ص653
بمنزلة النسب، وممن حفظنا ذلك عنه: عطاء وطاووس وغيرهم، ولا نحفظ عن أحد خلافهم. الثالثة: حلائل الأبناء من نسب أو رضاع، لا نعلم فيه خلافاً. ولا تحرم بناتهن، لقوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ١. الرابعة: بنات النساء اللاتي دخل بهن، وهن الربائب من نسب أو رضاع، سواء كانت في حجره أو لم تكن؛ إلا أنه روي عن عمر وعلي: "أنهما رخصا فيها إذا لم تكن في حجره"، وهو قول داود. وقال ابن المنذر: أجمع علماء الأمصار على خلافه. فإن متن قبل الدخول، فهل تحرم بناتهن؟ على روايتين: إحداهما: تحرم، وبه قال زيد. والثانية: لا تحرم، وهو قول عامة العلماء؛ وحكاه ابن المنذر إجماعاً، لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ} ، ٢ وهذا نص لا يترك بقياس ضعيف. والدخول بها: وطؤها. فإن خلا بها ولم يطأ لم تحرم ابنتها، لأنها غير مدخول بها. ويثبت تحريم المصاهرة بالوطء الحلال والحرام. ولو وطئ أم امرأته حرمت عليه امرأته. وعن ابن عباس: "إن وطء الحرام لا يحرِّم"، وبه قال ابن المسيب وعروة والزهري ومالك والشافعي. والوطء ثلاثة: الأول: مباح، وهو [الوطء] ٣ في نكاح صحيح أو ملك يمين، فيتعلق به التحريم إجماعاً. الثاني: الوطء بالشبهة، وهو الوطء في نكاح فاسد، أو شراء فاسد، أو وطء
١ سورة النساء آية: ٢٤. ٢ سورة النساء آية: ٢٣. ٣ زيادة في المخطوطة.
→ prev 651 / 781 next ←