← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
713 · ص715
باب القسامة قال القاضي: يجوز للأولياء أن يقسموا على القاتل إذا غلب على ظنهم أنه قتله، لأنه صلى الله عليه وسلم قال للأنصار: "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم"، ولأن للإنسان أن يحلف على غالب ظنه. واختلفت الرواية عن أحمد في اللوث: فروي عنه: أنه العداوة الظاهرة بين المقتول والمدعى عليه. الثانية: أن اللوث أن يغلب على الظن صدق المدعي مثل العداوة، أو يتفرق جماعة عن قتيل فيكون لوثاً في حق كل واحد منهم. الثالثة: أن يزدحموا في مضيق فيوجد بينهم قتيل. الرابعة: أن يوجد قتيل لا يوجد بقربه إلا رجل معه سيف أو سكين ملطخ بالدم. الخامسة: أن يقتتل فئتان فيتفرقون عن قتيل من إحداهما فاللوث على الأخرى. السادسة: أن يشهد بالقتل عبيد أو نساء، وفي الفاسق والصبيان روايتان. ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف ": اختار الشيخ: الدالّ يلزمه القود إن تعمد وإلا الدية، وأن الآمر لا يرث. قوله: أن يقتل في دار الحرب من يظنه حربياً، قال الشيخ: محل هذا في المسلم المعذور، كالأسير أو لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم، فأما الذي يقف في صف قتالهم باختياره فلا يضمن بحال. وقال: ليس في العبد نصوص صحيحة صريحة تمنع قتل الحرّ به، وقوى قتله به. وروى عبادة عنه: