← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
611 · ص613
كتاب الوقف القول بصحته قول الأكثر. وعن شريح: لا حبس عن فرائض الله. قال أحمد: هذا مذهب أهل الكوفة. ولا يصح إلا بشروط أربعة: أحدها: أن تكون في عين يجوز بيعها، ويمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، كالعقار والحيوان والسلاح. قال أحمد: إنما الوقف في الدور والأرضين على ما وقف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال فيمن وقف خمس نخلات على مسجد: لا بأس به؛ وهذا قول الشافعي. وقال أبو يوسف: لا يجوز وقف الحيوان ولا العروض، إلا الكراع والسلاح. وعن مالك في الكراع [والسلاح] ١ روايتان. ولنا: قوله: "أما خالد، فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله". قال الخطابي: الأعتاد: ما يعدّ من مركوب وسلاح وآلة الجهاد. وقول أم معقل: "يا رسول الله، إن أبا معقل جعل ناضحه في سبيل الله، فقال: اركبيه، فإن الحج من سبيل الله". ويصح وقف المشاع، وقال محمد بن الحسن: لا يصح. ولنا: في حديث عمر: "أنه أصاب مائة سهم من خيبر، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقفها". "ويصح وقف الحلي على اللبس والعارية"، لما روي عن حفصة، وعنه: لا يصح، وأنكر حديث حفصة. الثاني: أن يكون على بر، كالمساكين والمساجد والأقارب؛ ولا يصح على نفسه. قال أحمد فيمن وقف على نفسه، ثم على المساكين، فقال: ما أعرف ٢
١ زيادة في المخطوطة. ٢ في المطبوعة: (لا أعرف) ، وهي عبارة الأصل.
→ prev 611 / 781 next ←