← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
668 · ص670
كتاب الصداق الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} الآية، ١ قال: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، ٢ قال أبو عبيد: يعني: عن طيب نفس بالفريضة التي فرض الله. وقيل: نحلة من الله تعالى للنساء. وأما السنة، فقوله لعبد الرحمن: "ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب". وأجمعوا على مشروعيته. ويستحب تخفيفه، لقول عمر: "لا تغلوا في صدقات النساء" الحديث أخرجه أبو داود والنسائي. ويستحب تسميته، لأنه صلى الله عليه وسلم يزوج ويتزوج كذلك، وقال: "التمس ولو خاتماً من حديد". ٣ وأجمعوا على أنه لا يتقدر أقله ولا أكثره، وبه قال الشافعي وإسحاق. وعن مالك وأبي حنيفة: تقدير الأقل. ثم اختلفوا فيه. ولنا: قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} ، ٤ وقوله: "ولو خاتماً من حديد". وأجمعوا على أنه لا توقيت في أكثره
١ سورة النساء آية: ٢٤. ٢ سورة النساء آية: ٤. ٣ البخاري: النكاح (٥١٣٥) , ومسلم: النكاح (١٤٢٥) , والترمذي: النكاح (١١١٤) , والنسائي: النكاح (٣٢٨٠, ٣٣٥٩) , وأبو داود: النكاح (٢١١١) , وأحمد (٥/٣٣٦) , ومالك: النكاح (١١١٨) . ٤ سورة النساء آية: ٢٤.
→ prev 668 / 781 next ←