← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
47 · ص49
باب نواقض الوضوء (الأول) : الخارج من السبيلين إن كان معتاداً، كالمذي والودي والريح، نقض إجماعاً. ودم الاستحاضة ينقض في قول عامة أهل العلم، إلا ربيعة. وإن كان نادراً كالدم والدود فينقض أيضاً. وقال مالك: ليس في الدود الذي يخرج من الدبر وضوء؛ وروي عن مالك أنه لم يوجب الوضوء من هذا الضرب، لأنه نادر. ولنا: "أنه صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة"، ودمها غير معتاد. وسئل أحمد: عن رجل ربما ظهرت مقعدته، قال: إن علم أنه يظهر معها ندى توضأ، وإلا فلا شيء عليه. قال شيخنا: يحتمل أنه أراد ندى ينفصل؛ فأما الرطوبة اللازمة، فلا تنقض، لأنها لا تنفك عن رطوبة. والمذي ينقض إجماعاً، وهل يجب غسل الذكر والأنثيين منه؟ فيه روايتان: إحداهما: يجب، لما في حديث علي: "توضأْ، وانضح فرجك". ١ رواه مسلم. ولأبي داود: يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ؛ فعلى هذا يجزئه غسلة واحدة لقوله: "انضح فرجك"، سواء غسله قبل الوضوء أو بعده. والثانية: "لا يوجب إلا الاستنجاء والوضوء"، روي ذلك عن ابن عباس؛ وهو قول أكثر أهل العلم، لحديث سهل بن حنيف: "إنما يجزيك من ذلك الوضوء". ٢ صححه الترمذي. و"الغسل في حديث علي محمول على الاستحباب". وقوله: "إنما يجزيك ... إلخ" صريح في حصول الإجزاء به. (الثاني) : "الخارج النجس من غير السبيلين، غير البول والغائط، ينقض
١ مسلم: الحيض (٣٠٣) , والنسائي: الغسل والتيمم (٤٣٨) , وأحمد (١/١٠٤) . ٢ الترمذي: الطهارة (١١٥) , وأبو داود: الطهارة (٢١٠) , وابن ماجة: الطهارة وسننها (٥٠٦) , وأحمد (٣/٤٨٥) , والدارمي: الطهارة (٧٢٣) .
→ prev 47 / 781 next ←