← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب
جرير الدواوين الشعرية 110 هـ
A− A+
98 · ص572 · ج2
١٦٤ قال عمارة: ذكر أبو البيداء: أن عبد الملك بن مروان وقف جارية للشعراء، وعنده يومئذ جماعة منهم فقال: من أجاز علىّ هذا البيت بيتًا فهى له، وأنشدهم: بكى كل ذى شوق شآم وشفه ... يمان فأنَّى يلتقى الشجيان فقال جرير بن الخطفى: يا جارية: ادنى منى، فدنت، فقال جرير: يغور الذي بالشأم أو ينجد الذي ... بغور تهامات فيلتقيان فقال عبد الملك: خذ الجارية. ثم أقبل عليه فقال: يا جرير. قال: لبيك، قال: أتعرف هذا الرجل؟ يعنى الأخطل قال: لا اعرفه يا أمير المؤمنين. فانبعث الأخطل، فقال: ألا تعرفني؟ أنا الذي أطلت شتمك وأرَّقت نومك، واهتضمت قومك. قال: قلت: ذاك وأبيك أشقى لجدّك، لا والذي أعمى بصيرتك وحرّم خنزيرتك، وأذل عشيرتك ما فعلت! وأما قولك: أطلت شتمك فقد فعلت فما كففت ولا انتصرت، وأما قولك: أرقت نومك: فلو كنت نمت عنك وعن عشيرتك، لكان خيرًا لك. وأما قولك: اهتضمت قومك: فكيف يهتضم قومى من ضربت عليه الذلة والمسكنة وباء بغضب من الله؟ .