← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب
جرير الدواوين الشعرية 110 هـ
A− A+
359 · ص210 · ج1
والله لئن كنَّ لم يلحقن إلا عشاء فما لحقن حتى نكحن وفضحن. فانصرف جرير مغضبًا فقال هذه القصيدة. فلما بلغت تيمًا، أتت عمر بن لجًا فقالوا: عرَّضتنا لجرير، وسألوه الكف، فقال: أكف بعد ذكره برزة؟ وهي أمه، فنشب الهجاء بينهما. فقال جرير: ١ هاج الهوى وضمير الحاجة الذِّكر ... واستعجم اليوم من سلُّومة الخبر ٢ علقت جنِّية ضنت بنائلها ... من نسوة زانهن الدَّلُّ والخفر ٣ قد كنت أحسب في تيم مصانعة ... وفيهم عاقلًا قبل الذي ائتمروا ٤ تعرّض التيم لي عمدًا لتهجوني ... كما تعرض لاست الخارئ الحجر ٥ هلا ادرأتم سوانا يا بني لجأٍ ... أمرًا يقارب أو وحشًا لها غرر ٦ أو تطلبون بتيم لا أبا لكم ... من تبلغ التيم أو تيم له خطر ٧ ترجو الهوادة تيم بعد ما وقعت ... صمّاء ليس لها سمع ولا بصر الأدّراء: الختل. وغرر: جمع غرَّة. ٨ قد كانت التيم ممَّن قد نصبت له ... بالمنجنيق وكلًا دقَّه الحجر ٩ ذاقوا كما ذاق من قد كان قبلهم ... واستعقبوا عثرة الأقيان إذ عثروا