854 · ص49 · ج6
والأخرى رواها: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد ١ بسنده عن حجاج بن نصير عن سعيد بن أبي عروبة عن ابن سيرين ... وحجاج بن نصير هو: الفساطيطي ضعيف، كان يقبل التلقين ٢، ولا يدرى متى سمع من ابن عروبة أبعد اختلاطه، أم قبله.
ومما سبق يتبين أن الحديث لا يصح من هذا الوجه، وتقدم ٣ نحوه بسند صحيح من حديث مرة بن كعب، وابن حوالة جميعًا - رضي الله عنهما -؛ فهو حديث: حسن لغيره بالشواهد - والله سبحانه أعلم -.
٩٥٠ - [١٩] عن عبد الله بن حوالة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (يَا ابنَ حَوالَةَ، كيفَ تفعلُ في فتنةٍ تخرجُ في أطرافِ الأرضِ كأنَّهَا صياصِيُّ بقَر)؟ قالت: لا أدري، ما خار الله لي، ورسوله. قال: (وكيفَ تفعلُ لي أخرَى تخرجُ بعدَها كأنَّ الأوْلى فيهَا انتفاجَةُ أرنَب ٤)؟ قلت: لا أدري، ما خار الله لي، ورسوله. قال: (اتبعُوا هذَا). قال: ورجل مقفي حينئذ. قال: فانطلقت، فسعيت، وأخذت بمنكبيه، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
١ (١/ ٥٠٥) ورقمها/ ٨٢٤.
٢ انظر الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (١/ ١٩٣) ت/ ٧٧٦، والتقريب (ص/ ٢٢٥) ت/ ١١٤٨.
٣ برقم/ ٩٤٧.
٤ أي: وثبتها، يريد تقليل مدتها. - انظر: النهاية (باب: النون مع الفاء) ٥/ ٨٨.