3678 · ص263 · ج7
وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة) اهـ. وقَال العراقي ١ - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (إسناده صحيح) اهـ، وعلمت ما فيه.
والأشبه في سند الحديث من طريق البهي أنه مرسل؛ فقد رواه: ابن أبي الدنيا في العيال ٢ عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن وائل بن داود عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأسامة بن زيد: (قد أحسن الله بنا إذ لم يكن أسامة جارية، ولو كنت جارية لحليناك حتى يرغب فيك) ... وهذا إسناد صحيح إلى البهي؛ إسحاق هو: الطالقاني، وسفيان هو: ابن عيينة.
ورواه: أبو يعلى ٣ عن زكريا بن يحيى الواسطي عن هشيم عن مجالد عن الشعبي عن عائشة به، بلفظ: (لو كنت جارية لحليتك، وأعطيتك)، في قصة غير قصة حديث شريك ... ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني ضعيف لا يحتج به، واختلط بأخرة، سمع منه هشيم - وهو: ابن بشير - قديمًا، ولكن هشيمًا مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والشعبي هو: عامر، لم يسمع عائشة - وتقدم -، وهكذا حدث هشيم عن مجالد عنه بالحديث وخالفه: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فرواه عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إغسلي وجه أسامة). فنظر إلي وأنا أنقيه، فضرب يدي، ثم أخذه، فغسل وجهه، ثم قبله، ثم قال: (أحسن الله إذ لم يكن أسامة
١ كما في: السلسلة الصحيحة (٣/ ١٦) رقم/ ١٠١٩.
٢ (ص/ ٣٩٥) ورقمه/ ٢٣٠.
٣ (٧/ ٤٣٥) ورقمه/ ٤٤٥٨.