3661 · ص261 · ج4
وخلاصة القول: أن الحديث جاء بإسنادين ضعيفين ضعفًا منجبرا، إذ ليس فيهما من يترك حديثه لأجله ١، فيعضد أحدهما الآخر، فيرتقى إلى درجة الحسن لغيره - إن شاء الله -، وحكم البغوي في شرح السنة ٢ بحسنه. وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة ٣، وهو حسن لغيره فيما ظهر مما تقدم، وبالله التوفيق.
وروى البخاري ٤، ومسلم ٥ من حديث صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق، أو الغرب، لتفاضل ما بينهم). قالوا: يا رسول الله! تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم. قال: (بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين)، وهذا لفظ مسلم. وعندهما ٦ نحوه من حديث سهل بن سعد
١ عدا طريق الهيثم بن حبيب عن عطية، عند الطبراني في الأوسط، ففيها: حفص بن أبي داود متروك - كما تقدم - وهى طريق واحدة من عشرين طريقًا عن عطة العوفي.
٢ (١٤/ ١٠٠).
٣ (٣/ ١٧٠٩) رقم/ ٦٠٤٩.
٤ في (كتاب: بدء الخلق، باب: ما حاء في صفة الجنة وأهلها) ٦/ ٣٦٨ ورقمه/ ٣٢٥٦.
٥ في (كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: ترائى أهل الجنة في الغرف) ٥/ ٢١٧٧ ورقمه/ ٢٨٣١.
٦ أما عند البخاري ففي: (باب: صفة الجنة والنار، من كتاب: الرقاق) ١١/ ٤٢٤ ورقمه / ٦٥٥٥. وأما مسلم فرواه: في الموضع المتقدم، ورقمه/ ٢٨٣٠.