3645 · ص258 · ج9
الحديث)، وقال ابن الديني ١: (مجهول)، وقال الشافعي ٢: (لا يعرف، وأهل الحديث لا ينسبون حديثه لجهالة لحاله)، وقال الحافظ ٣: (مستور). وأما توثيق العجلي ٤ له، وذكر ابن حبان له في الثقات ٥ فلا ينفعه، لتساهلهما. وأفاد المعلمي ٦ أن الأول أشد تساهلًا في توثيق التابعين - وهذا منهم -. ثم إن أبا إسحاق اختلط بأخرة. لكن سماع الثوري، وشعبة، وشريك منه قبل الاختلاط ٧، وشريك ضعيف، وقع شك في سند حديثه - أظنه منه؛ فإنه سيء الحفظ - قال: عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ - أو يزيد بن هانئ -؟ وهو الأول.
فالحديث ضعيف من هذا الوجه؛ لما عرفت من حال هانئ بن هانئ. وأما تصحيح الحاكم للحديث، وموافقة الذهبي له، وأيضًا: تصحيح الألباني له مرة ٨، وتحسينه أخرى ٩ فهو محل نظر. والأولى ما قاله في
١ كما في: التهذيب (١١/ ٢٣).
٢ كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.
٣ التقريب (ص / ١٠١٨) ت / ٧٣١٤.
٤ تأريخ الثقات (ص/ ٤٥٥) ت/ ١٧١٧.
٥ (٥/ ٥٠٩).
٦ في تعليقه على الفوائد للشوكاني (ص/ ٢٥٣، ٤١).
٧ انظر: حاشية الكواكب النيرات (ص/ ٣٥٦ - ٣٥٧).
٨ صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه/ ٢٩٨٦، وصحيح سنن ابن ماجه (١/ ٣٠) ورقمه/ ١١٩.
٩ في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٦) ورقمه/ ٦٢٢٦.