2531 · ص102 · ج9
ويشبه الإسناد أن يكون منقطعًا، قال البخاري - وقد رواه في التأريخ الصغير ١ وتقدم -: (ولا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود) اهـ. وذكره ابن كثير في تفسيره ٢ عن الإمام أحمد، وقال: (وفيه غرابة شديدة) ا هـ.
واختلفت الروايات هل كان ابن مسعود مع النبي - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة - وهي المعروفة بليلة الجن - أم لا؟ قال ابن كثير ٣ - وقد أورد بعضها -: (أما ابن مسعود فإنه لم يكن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حال مخاطبته للجن، ودعائه إياهم، وإنما كان بعيدًا منه، ولم يخرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد سواه، ومع هذا لم يشهد حال المخاطبة .. وقد يحتمل أن يكون أول مرة خرج إليهم لم يكن معه - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود - رضى الله عنه -، ولا غيره ... ثم بعد ذلك خرج معه ليلة أخرى - والله أعلم -) اهـ. وذكر البخاري ٤ أنه لا يصح أن ابن مسعود كان معه - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي في صحيح مسلم ٥.
والخلاصة: أن إسناد حديث معمر عن أبيه عن أبي تميمة أشبه من إسناد جعفر بن ميمون، لكنه منقطع - والله أعلم -.
١ (١/ ٢٣٤)، وقاله - أيضًا - في تأريخه الكبير (٢/ ٢٠٠).
٢ (٤/ ١٧٧).
٣ تفسيره (٤/ ١٧٥ - ١٧٩).
٤ التأريخ الكبير (٢/ ٢٠١).
٥ (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣) ورقمه / ٤٥٠، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٥) رقم/ ٩٩.