← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
سعود بن عيد الصاعدي التخريج والأطراف 1439 هـ
A− A+
2515 · ص100 · ج8
وَأمَّا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِب فَعَمُّ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّمَ - فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا) ١. هذا الحديث رواه: البخاري ٢ - عن أبي اليمان (واسمه: الحكم بن نافع) - وهذا لفظه -، والنسائي ٣ عن عمران بن بكار عن علي بن عياش،
= ومال بعض أهل العلم أنها مصحفة عن: (وأعبده)، والأول هو المشهور من حيث الراوية - والله أعلم -. وتأويل الكلام من أوجه، منها: أن خالدًا طولب بالزكاة عن أثمان الأدرع، والعتاد على أنها كانت عنده للتجارة، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا زكاة عليه فيها إذ قد جعلها حبسًا في سبيل الله. أو أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتذر له، وأنه لا يمكن أن يمنع الزكاة المفروضة - إن كانت كذلك -، وهو الذي قد تطوع بحبس أدرعه، وأعتاده في سبيل الله. - انظر: شرح الخطابي على أبي داود (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، وشرح السنة (٦/ ٣٤)، والفتح (٣/ ٣٩٠، ٣٩٢)، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٤١٠ - ٤١١)، والتطريف (ص/ ٦١ - ٦٢). ١ اختلف أهل العلم في تأويل هذا اللفظ، والذي تطمئن إليه النفس: أنه - صلى الله عليه وسلم - تركها له، وتحملها عنه، وسمى ذلك صدقة تجوزًا، وتسامحًا في اللفظ، ويدل على هذا ما وقع في رواية مسلم بلفظ: (وأما العباس فهي عليّ، ومثلها معها) اهـ. وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه الصدقة إلى منعها المذكورون صدقة تطوع، وهو الأليق بالقصة؛ لما علم من حال الصحابة - رضي الله عنهم - عن تمام العلم، والعمل. - انظر: المعرفة ليعقوب (١/ ٥٠٠ - ٥٠٢)، وشرح الخطابي (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، وصحيح ابن خزيمة (٤/ ٤٩)، وشرح السنة (٦/ ٣٤ - ٣٥)، وشرح النووى (٧/ ٥٧)، والفتح وتعليق الشيخ ابن باز عليه (٣/ ٣٩٠ - ٣٩١). ٢ في (كتاب: الزكاة، باب: قول الله - تعالى -: {وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله} ٣/ ٣٨٨ ورقمه / ١٤٦٨، ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (٦/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ١٥٧٨. ٣ في (كتاب: الزكاة، باب: إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق) ٥/ ٣٨٨ - ٣٨٩ ورقمه/ ٢٤٦٤.