← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
سعود بن عيد الصاعدي التخريج والأطراف 1439 هـ
A− A+
2417 · ص88 · ج1
الشريعة إلى يوم القيامة فحظهم منه أجلّ، ونوالهم منه أجزل؛ لأنهم سنوا سنن الخير، وفتحوا أبوابه، ونقلوا معالم الدين، وتفاصيل الشريعة إلى من بعدهم ١. والناظر في كتب الحديث - على اختلاف أغراض وطرق تدوينها -، وما ذكره أهل العلم فيما لكل صحابي من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يلحظ أن منهم المكثر، ومنهم المقل، ولهذا أسبابه، ومنها: أولًا: تفاوتهم في مقدار ما تحملوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لتفاوتهم في مقدار صحبتهم له، وسماعهم منه، وحفظهم لحديثه. ثانيًا: تفاوت أعمارهم طولا، وقصرا. ثالثًا: خوف بعضهم من الغلط على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واتهامهم لحفظهم الجيد عنه ... وهذا من تورعهم - رضى الله عنهم -. رابعًا: تولي بعضهم الخلافة، أو ولايات للمُسلِمين، وانشغالهم بتدبير أمور المُسلِمين، وتصريف أحوالهم، ورعاية شئونهم. خامسًا: اشتغال بعضهم بالعبادة، وانصرافهم إليها. سادسًا: اشتغال بعضهم بالجهاد في سبيل الله ... ولم يتفرغ هذان الصنفان للتحديث لعلمهم أن غيرهم قام مقامهم في تبليغ ما عندهم من علم ٢.
= ١٤). ١ تحقيق منيف الرتبة (ص/ ٧٥). ٢ وانظر: محاضرات التازى (١/ ١٥٨)، والسنة ومكانتها في التشريع (ص ٧٥ - =