302 · ص273 · ج1
خامسًا: التصريح بالرفع والصعود والعروج وهو أنواع: منها رفعه عيسى عليه السلام. قال الله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} ١.
ومنها صعود الأعمال إليه: قال الله تعالى {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} ٢ وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يصعد إلى الله إلا الطيب- فإن الله تعالى يتقبلها بيمينه ثم يربّيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل" اهـ ٣.
ومنها صعود الأرواح إلى الله عز وجل: قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل في قبض أرواح المؤمنين، قال: "فيصعدون بها (بالأرواح) .... " حتى قال: "حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة، فيقول الله تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى" اهـ ٤.
ومنها عروج الملائكة والروح إليه قال الله تبارك وتعالى: {مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} ٥ وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين يأتوا فيكم فيسألهم -وهو أعلم بهم- كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" اهـ ٦.
١ سورة النساء: ١٥٨.
٢ سورة فاطر: ١٠.
٣ صحيح البخاري مع الفتح: ٣/ ٢٧٨ (١٤١٠).
٤ مسند أحمد: ٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨، ٣٥.
٥ سورة المعارج: ٣ - ٤.
٦ صحيح البخاري مع الفتح: ٢/ ٣٣ (٥٥٥).