383 · ص354 · ج1
المطلب الأول: الأنبياء
١ - تعريف النبي:
النبي مشتق من النَبَأِ.
قال الجوهري: "والنَبَأُ، الخبر يقول: نَبَأَ ونبّأَ أي أخبر، ومنه أُخذ النبي لأنه أنبأ الخبر عن الله تعالى، وهو فعيل بمعنى فاعل" اهـ ١.
أي هو مخبر عن الله تعالى أَمره ووحيه قال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ٢ وقال تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} ٣.
أو أُخذ النبي من النبأ لأن الله أنبأه وأخبره فهو مخبَر، فهو فعيل بمعنى مفعول، والله عز وجل أوحى إليه أمره ووحيه، قال تعالى: {قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} ٤.
فالأنبياء مُخْبَرون ومُخْبِرون، وهم أشرف الخلق وأولو قدر عظيم في الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} ٥ وقال تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} ٦.
١ الصحاح للجوهري مادة "ن ب أ".
٢ سورة الحجر: ٤١.
٣ سورة الحجر: ٥١.
٤ سورة التحريم: ٣.
٥ سورة مريم: ٥٧
٦ سورة الأنعام: ٨٣.