← المكتبة ▭▭ 2 pages
أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
سعيد أحمد بن صغير هندي العقيدة
A− A+
266 · ص237 · ج1
فإنهم يتمسكون بما نطق به الكتاب ووردت به السنة ويحتجون له بالحجج الواضحة على حسب ما أذن فيه الشرع وورد به السمع" اهـ ١. الشبهة الثانية: هل للإنسان نصيب في صميم القدرة الإلهية الخالقة؟ وللرد على هذه الفكرة المنحرفة نقول: إن في الكتاب والسنة أدلة كثيرة تدل على أنه "ما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه" اهـ ٢ وقد ذكرنا بعضًا منها عند ما تكلمنا عن الجانب التأصيلي في الموضوع. قال تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ} ٣. وقلنا: حتى الأعمال التي يعملها الإنسان خالقها الله عز وجل لقوله تعالى: {اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} ٤ ففيها صراحة بأن الأعمال مخلوقة لله عز وجل. "وهناك دليل نظري على أن أفعال العباد مخلوقة لله، فتقريره أن نقول: إن فعل العبد ناشئ عن أمرين: عزيمة صادقة، وقدرة تامة. مثال ذلك: أردت أن أعمل عملا من الأعمال فلا يوجد هذا العمل حتى يكون مسبوقا بأمرين هما: أحدهما: العزيمة الصادقة على فعله، لأنك لو لم تعزم ما فعلته. والثاني: القدرة التامة لأنك لو لم تقدر ما فعلته، فالذي خلق فيك هذه القدرة هو الله عز وجل، وهو الذي أودع فيك العزيمة، وخالق السبب التام خالق للمسبب.
١ بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية: ١/ ١٣١ - ١٣٢. ٢ العقيدة الواسطية مع شرح الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله، دار ابن الجوزي ط / ٤ - ١٤١٧ هـ ٢/ ٢١٠. ٣ سورة الأنعام: ١٠٢. ٤ سورة الصافات: ٦٦.
→ prev 266 / 713 next ←