426 · ص433
بَابُ أَدَبِ القَاضِي
يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوِيّاً مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ، لَيِّناً مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ، حَلِيماً ذَا أَنَاةٍ وَفِطْنَةٍ.
وَلْيَكُنْ مَجْلِسُهُ فِي وَسَطِ البَلَدِ فَسِيحاً.
وَيَعْدِلُ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ فِي لَحْظِهِ وَلَفْظِهِ وَمَجْلِسِهِ، وَدُخُولِهِمَا عَلَيْهِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْضِرَ مَجْلِسَهُ فُقَهَاءُ المَذَاهِبِ، وَيُشَاوِرَهُمْ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ.
وَيَحْرُمُ القَضَاءُ وَهُوَ غَضْبَانٌ كَثِيراً، أَوْ حَاقِنٌ، أَوْ فِي شِدَّةِ جُوعٍ، أَوْ عَطَشٍ، أَوْ هَمٍّ، أَوْ مَلَلٍ، أَوْ كَسَلٍ، أَوْ نُعَاسٍ، أَوْ بَرْدٍ مُؤْلِمٍ، أَوْ حَرٍّ مُزْعِجٍ، وَإِنْ خَالَفَ فَأَصَابَ الحَقَّ: نَفَذَ.
وَيَحْرُمُ قَبُولُهُ رِشْوَةً، وَكَذَا هَدِيَّةً؛ إِلاَّ مِمَّنْ كَانَ يُهَادِيهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ، إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ حُكُومَةٌ.