← المكتبة ▭▭ 2 pages
حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
66 · ص76
المقدس، فجلَّاه الله عز وجل له، فطفق يصفه لهم وهو ينظر إليه. زاد أحمد في المسند: فقالوا: "أما النعتُ فوالله لقد أصاب" ١. ٣ ــ وفي مسند أحمد بإسناد صحيح ٢ أن أناساً ارتدوا كفاراً بعد أن حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم برحلته تلك!! وواضح أنهم كانوا من ضعفاء العقل والإيمان، وأما المؤمنون فقد آمنوا وصدقوا. ٤ ــ وقد سعت قريش إلى أبي بكر رضي الله عنه وقالوا له: "إن صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس، فقال: أَوَ قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: أَوَ تصدّقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم، إني لأصدّقه فيما هو أبعدُ من ذلك أصدّقه بخبر السماء في غدوة أو روحة، فلذلك سمي أبو بكر الصديق" ٣. عرض رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائِل: قال المصنف: «وجعلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُ نفسَه على القبائل أيامَ المواسم، ويقول: مَنْ رجلٌ يحملُني إلى قومِه فيمنعُني حتى أُبلّغَ رسالةَ ربي؛ فإن قريشاً منعوني أن أُبلّغَ رسالةَ ربي. هذا وعمُّه أبو لهب ــ لعنه الله ــ وراءه يقولُ للناسِ: لا تسمعوا منه فإنه كذَّابٌ. فكان أحياءُ العَرَبِ يتحامَوْنه لما يسمعون من قريشٍ فيه: إنه كاذبٌ،
١ مسند أحمد «٢٨١٩»، وصحح إسناده أحمد شاكر وشعيب الأرناؤوط. ٢ صححه العلامة أحمد شاكر في تحقيقه للمسند «٣٥٤٦». ولم تذكر الرواية أسماءهم ولا عددهم. ٣ مستدرك الحاكم ٣/ ٦٥، وقال: "صحيح الإسناد"، وصححه الألباني في الصحيحة «٣٠٦».
→ prev 66 / 303 next ←